الدرس 27 من 77 — كتاب الزكاة
المستحقون للزكاة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=crqUshUklhI
بيحمّل المحتوى…
الدرس 27 من 77 — كتاب الزكاة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=crqUshUklhI
بيحمّل المحتوى…
أهل الزكاة هم المستحقون لها، وهم الأصناف الثمانية الذين حصرهم الله في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾؛ و«الصدقات» هنا المراد بها الزكاة لدلالة ختم الآية ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾؛ فلا يجوز صرفها لغير هذه الأصناف.
ثم بدأ بتفصيل كل صنف؛ فالفقير: هو من ليس لديه ما يسدّ حاجته وحاجة من يعول من طعام وشراب وملبس ومسكن، إما لا يجد شيئاً أصلاً أو يجد أقل من نصف كفايته؛ فالفقير لا يجد عملاً وليس له مصدر دخل، ويعتمد على الإحسان، فيكاد يكون من أحوج الناس وأولاهم بالزكاة.
وقد يقتصر عند ذكر الحاجات على الطعام والشراب والملبس والمسكن لكنه غير مقصود بذاته بل يدخل فيها كل ما هو ضروري لقيام الحياة؛ ومنه الدواء، بل إن الدواء للفقير قد يكون أهم من الطعام؛ فقد يصبر على الطعام والشراب ولا يصبر على الدواء (بشرط أن يكون دواءً تقوم به حياته لا دواء كماليات كالفيتامينات ومواد التجميل).
ويعطى الفقير من الزكاة ما يكفيه سنة كاملة؛ لأن الزكاة سنوية، فيُغنى حتى لا يحتاج أن يسأل الناس عاماً كاملاً؛ وهذا هو الأفضل، فإن لم تكفِ زكاةُ الدافع لذلك أو كثُر الفقراء أُعطي كل واحد ما تيسّر، وليس إغناء سنة واجباً بل هو الأفضل.
والمسكين: هو من يجد نصف كفايته أو أكثر، كمن معه مئة ويحتاج إلى مئتين؛ وله مصدر دخل عادي لكنه لا يكفيه، فقد يكون موظفاً أو صاحب عربية صغيرة أو صياداً له سفينة، ثم لا يكمل الشهر ويشقّ عليه الأمر، فهو مستحق للزكاة؛ ويعطى أيضاً ما يكفيه سنة، أو ما يمكّنه من إكمال حاجته كمن قال له: أنا محتاج 500 كل شهر، فيُعطى 6000 تكفيه عامه.
ولم يَلزم المسكينَ أن يبيع ما له (كسفينة الصياد) لأنها مصدر دخله؛ ولا يُطلب منه أن يستدين، بل يُعطى حتى لا يسأل الناس سنة.
وقاعدة المفردات: إذا ذُكر لفظا «الفقراء والمساكين» معاً فلكل واحد معناه (فالفقير أشدّ حاجة من المسكين)؛ وإذا انفرد أحدهما دلّ على الآخر، كما في الإسلام والإيمان (﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾).
العاملون عليها: هم الذين تعيّنهم الدولة لجمع الزكاة، فالعامل موظف تفّرغ وقته لجمع الزكاة؛ فيأخذ من الزكاة نفسها بقدر مدّة عمله، لا بقدر فقره ولذلك فلا يُعطى ما يكفيه سنة كاملة، وإنما أجرةً بمقدار الوقت الذي حصر نفسه فيه لجمع الزكاة.
ويأخذ العامل عليها ولو كان غنياً؛ لأنه لا يأخذ لأجل الفقر أو المسكنة وإنما لأنه فرّغ وقته لهذا العمل، فهو كالأجير؛ ولو كان عاملاً عليها فقيراً أُعطي من جهتين: أجرةً على عمله، وكفايةً لفقره.
والعاملون هم كل من يعمل في جبايتها وكتابتها وحراستها وتفريقها على مستحقيها.
ولا يدخل فيهم المتطوّع: وهو من يمسك جمع الزكاة في المسجد أو الجمعية بغير تفريغ؛ لأنه ليس بعامل عليها بالمعنى الشرعي، وإنما هو متطوّع يرجو بذلك وجه الله، فأقصى ما يفعله أن ييسّر جمعها للناس، فلا يأخذ منها.
وبيّن الشيخ أن الصورة الحقيقية للعامل لا تتحقق في الغالب إلا في دولة تجمع الزكاة وتحصي أموال الناس؛ أما المساجد والجمعيات فالناس هي التي تجلب الزكاة إليها وهي التي تأتي بها، فأقصى ما عندهم أنهم يفرّقونها، فذلك أقرب إلى التوكيل لا الجباية الرسمية.
المؤلفة قلوبهم: هم قوم يُعطون الزكاة تآلفاً لقلوبهم على الإسلام، أو تثبيتاً لإيمانهم إن كانوا ضعاف الإيمان متهاونين في عبادتهم، أو ترغيباً لذويهم في الإسلام، أو طلباً لمودّتهم، أو كفّاً لأذاهم.
وقد يكون المؤلف كافراً يُرجى إسلامه، فيعطى من الزكاة تآلفاً فينفرح ويدخل الإسلام؛ وقد يفتح الدعاة قرى بعيدة فيعطون أهلها من الزكاة ابتداءً فيتألفون ثم يُعلمونهم ويعمّرون لهم المساجد حتى يثبتوا.
وهذا هو الحال الوحيد الذي يجوز فيه دفع الزكاة إلى كافر؛ فالزكاة نظام إسلامي محض خاص بفقراء المسلمين، لا تخرج لغير المسلم على الإطلاق إلا في هذه الحال؛ وأما الصدقة فتجوز للكافر.
وقد يكون المؤلف مسلماً ضعيف الإيمان حديث العهد بالإسلام، فيُعطى ليثبت ويفرح بدخوله الإسلام، وإن كان غنياً، فيُعطى ليحسّ أن الإسلام عمّ له خيراً دنيا؛ ثم إذا قوي إيمانه سقط عنه ذلك.
ومن المؤلفة ما يكون لكفّ أذاهم: كأن يكونوا بدواً أو أعراباً على حدود البلد، فيُعطون لضمان ولائهم وكفّ أذاهم وخيانتهم، وإن كانوا أغنياء.
وقدر ما يعطى المؤلف: ليس بمدة سنة ولا بحساب معيّن، وإنما هو تقديريّ؛ يعطى ما يحقق الغرض من التآلف أو التثبيت أو كفّ الأذى.
الرقاب: جمع رقبة والمراد بها العبد؛ ويدخل فيها ثلاثة أمور: الأول شراء العبد المسلم وتحريره، فلا تُحرَّر رقبة كافرة؛ لأن مصلحة الكافر أن يبقى بين المسلمين فيسلم، ولأن الله قال ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾؛ فقد يشتري المسلمون عبداً مسلماً فيحررونه، أو يشتري العبد نفسه بالكتابة فيساعدونه على سداد نجومه.
الثاني: المكاتب، وهو العبد الذي اتفق مع سيده على أن يشتري نفسه مقابل مال مكتوب يؤديه أقساطاً (والنجوم: الأقساط)، فيُعطى من الزكاة ما يسدد به كتابته ليصبح حراً نافذ التصرف عضواً نافعاً في المجتمع قادراً على عبادة الله على الوجه الأكمل.
الثالث: الأسير المسلم عند الكفار إذا طلبوا فدية، فيدفع من الزكاة لتحريره؛ وهو أولى من تحرير رقبة مسلم كان عند مسلم، لأن هذا يفكّ المسلم من الأعداء.
الغارمون: جمع غارم، وهو المدين الذي تحمّل ديناً في غير معصية، سواء لنفسه في أمر مباح أو لغيره؛ فالغارم لنفسه: من استدان ثم لم تسر الأمور كما ظن فتكدّس عليه الدَّين وصار الناس يطلبونه، فيُعطى من الزكاة ما يسدد به دينه.
والغارم لغيره: هو من تحمّل ديناً لإصلاح ذات البين، كأن يتدخل في نزاع بين الناس ويتكفّل بالمال دفعاً للخلاف حتى يتصالحوا ثم لا يتمكن من السداد؛ فهذا يعطى من الزكاة ما يسدد به دينه.
وقد يُعطى الغارم لإصلاح ذات البين ولو كان غنياً؛ بل من حقه أن يطلب ذلك من الزكاة إذا نوى عند دخوله في الإصلاح أن يقضي ما تحمله من أهل الزكاة.
في سبيل الله: المراد به المجاهدون في سبيل الله المتطوعون، لا صاحب المرتب من الجيش النظامي؛ فالجيش النظامي مرتباتهم من بيت المال وليس لهم زكاة، وأما المتطوع فهو الذي يصرف على نفسه ويجلب فرسه وسلاحه وأكله، فيُشجّع ويُعطى من الزكاة ما يكفيه حتى تنتهي الغزوة ويرجع.
ويعطى المجاهد من الزكاة سواء كان غنياً أو فقيراً، وبقدر حاجته.
وعلى الراجح الذي نصّ عليه الشيخ لا تشمل «في سبيل الله» كل الأعمال الخيرية؛ فلا يصح دفع الزكاة في بناء المساجد والمستشفيات والكباري وعمارة الطرق، وإنما تلك تكون من الصدقات لا من الزكاة.
والدليل على قصر «في سبيل الله» على معنى محدد: أنه لو كانت عامة شاملة لجميع الأعمال الخيرية لما كان لذكر الأصناف السبعة الباقية معنى؛ إذ كان يكفي أن يقول: «إنما الصدقات في سبيل الله»، فلما ذكر الأصناف على حدة دلّ على أن «في سبيل الله» لها معنى خاص والله أعلم هو الجهاد.
ابن السبيل: هو المسافر المنقطع عن بلده الذي يحتاج إلى مال ليواصل السفر إلى بلده إذا نفدت نفقته في بلد غير بلده؛ فيُعطى من الزكاة حتى يقضي حاجته كلها ويعود إلى بلده، ولو كان غنياً في بلده؛ لأنه محتاج حقيقة في سفره، ولا يلزمه إذا عاد أن يردّ ما أخذه.
والأظهر أن شرط «إذا لم يجد من يقرضه» غير لازم؛ فلا يلزمه أن يستدين ثم يعود يشكو، لأن الدَّين فيه مذلّة ومنّة، فيُعطى من الزكاة ابتداءً.
ويشترط في كل ذلك ألا يكون سفره سفر معصية؛ لأن الزكاة إعانة على إتمام السفر، فإذا كان السفر نفسه محرماً فلا يُعان عليه.
الأصناف الذين لا يجوز صرف الزكاة لهم: الأغنياء، والأقوياء المكتسبون القادرون على الكسب؛ لقوله ﷺ: «لا حظّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مكتسب».
والغني: هو من عنده ما يكفيه؛ والقوي المكتسب: من لا مال له الآن لكنه يقدر أن يعمل اليوم فيجلب ما يكفيه، فلا نعطيه؛ لأنه لو أُعطي كل من لا يجد عملاً لقعد الناس عن العمل، كما يحصل في إعانة البطالة في أوروبا حين يدع الناسُ العمل.
لكن قد يأخذ الأغنياء من الزكاة لا لأجل الفقر والمسكنة، بل لأسباب أخرى؛ كالعامل عليها، والمؤلف قلبه، والغارم لإصلاح ذات البين ولو كان غنياً، والمجاهد، وابن السبيل؛ فهؤلاء يُعطون وإن كانوا أغنياء، أما من طلبها بحجة الحاجة كالفقير والمسكين وهو غني فلا يجوز.
وقد استُثني من القادر على الكسب: من تفرّغ لطلب العلم الشرعي النافع ولم يكن له مال، فيُعطى من الزكاة قياساً على المجاهد (قياس الأولى)؛ لأن طلب العلم غاية الجهاد، فإن جاز إعطاء المجاهد فطالب العلم أولى؛ أما المتفرّغ للعبادة فلا يُعطى من الزكاة لأن نفعه قاصر على نفسه، بخلاف طالب العلم الذي ينفع الناس.
ويُشترط في طالب العلم أن يكون مجتهداً مجدّاً يُتوسَّم فيه النفع، لا كسولاً عاطلاً يمضي السنوات بلا ثمرة.
ومن التطبيقات التي ذكرها الشيخ: هل تُعطى الزكاة لمن يريد أن يتزوج؟ إن كان محتاجاً للضروريات (بيت قائم لا يصلح دون فرش بسيط وأدوات أساسية) أُعطي ما يعينه عليها، لا الكماليات كالتلفزيون والدش والستائر للزينة، ولا يُعطى ليدخل الأولاد مدارس خاصة أو لدروس خصوصية، فإن ذلك من الصدقات لا الزكاة.
لا يجوز دفع الزكاة إلى من تجب على المسلم نفقته؛ كالآباء والأمهات والأجداد والجدات والأولاد وأولاد الأولاد والزوجة؛ لأن دفع الزكاة إليهم يُغنيهم عن النفقة الواجبة عليه فيُسقطها عنه، فيعود نفع الزكاة إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه.
والمثال المذكور: لو كان لابنه حاجة فقضى زكاته عن ابنه فقد قضى الفرضين معاً، وهي كمن يجمع بين الظهر والعصر بنية واحدة في الفريضة، وهذا لا يصح؛ لأن النفقة فرض والزكاة فرض آخر، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر، فيلزمه أن يخرج زكاته مستقلةً وينفق على قريبه مستقلّاً.
وذهب بعض العلماء إلى استثناء حال واحدة: الغارم، فقد يجوز دفعها إليه لأنه مكوّن لأجل دين استدان في غير معصية.
الكافر غير المؤلف: لا يجوز دفع الزكاة إليه؛ لأن مقصود الزكاة إغناء فقراء المسلمين وتوطيد المحبة والأخوة بين أفراد المجتمع المسلم، وذلك لا يجوز مع الكفار، ولأن النبي ﷺ قال لمعاذ: «تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم»، أي فقراء المسلمين.
آل محمد: لا تحل الزكاة لآل محمد ﷺ، ولا لموالي بني هاشم؛ إكراماً لهم لشرفهم؛ ولأن النبي ﷺ قال: «إنما هي أوساخ الناس» أي إن الناس يطهرون بها أنفسهم من الذنوب والخطايا، فهم يأخذون الأطيب ويتركون الأوساخ؛ وإنما أشار النبي ﷺ لهذا المعنى لبيان أنهم يأخذون من الطيبات والفيء لا من أوساخ الناس.
واختلف في بني المطلب: فقيل يدخلون مع بني هاشم وهما شيء واحد، وقيل بنو هاشم فقط؛ واختار الكتاب القول الثاني (بنو هاشم فقط)، لكن القول الأول قوي أيضاً لحديث «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»؛ وقد كان بنو المطلب يوافقون بني هاشم في الجاهلية والإسلام، ووقفوا مع النبي ﷺ في شعب أبي طالب، فدخلوا معهم.
وأما مَن لم يكن له من الأصناف الثمانية إلا أنه فقير من بني هاشم في حالة عدم الجهاد، فقد أجاز بعض العلماء إعطاءه من الزكاة؛ لأنه لا يوجد فيء ولا غنائم فماذا يُفعل به؟ ويؤخذ لهم بدلاً عن ذلك من خمس الغنيمة والفيء في الأصل.
هل يشترط استيعاب الأصناف الثمانية عند تفريق الزكاة؟ لا؛ فالراجح أنه لا يشترط استيعابها، بل يجزئ صرفها لصنف واحد من الأصناف الثمانية؛ ودليله قوله تعالى ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فاقتصر على الفقراء، وقول النبي ﷺ لمعاذ: «تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم» فلم يذكر بقية الأصناف.
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا بد من صرفها إلى الثمانية، وليس بالتساوي بل لكل صنف حظّ؛ وهو خلاف الراجح.
ولقول النبي ﷺ لِقَبيصة: «أقِم عندنا حتى تأتينا الصدقة» فدلّ على أن المقصود بالآية بيان المستحقين لا تعميم المستحقين عند التفريق.
نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر: يجوز عند الحاجة؛ كأن يكون البلد البعيد أشدّ فقراً، أو نزلت به مصيبة (حرب أو زلزال أو كارثة بيئية) فاحتاج أهله، أو كان لصاحب الزكاة أقارب فقراء في بلد بعيد فهم أولى بها فتنقل إليهم.
وإذا كان الوضع مستقراً والأمر متساوياً فالأصل أن كل بلد تدفع زكاتها في بلدها؛ لأن في ذلك غنىً لكل بلد، لكن عند الحاجة جاز النقل، والقول بجواز نقل الزكاة هو الصحيح لعُموم قوله ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ أي في كل مكان، فلا يُقيَّد بالمكان.
22 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة