الدرس 28 من 77 — كتاب الصيام
أركان الصيام وشروط وجوب رمضان
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=ZI8Q2cxozzw
بيحمّل المحتوى…
الدرس 28 من 77 — كتاب الصيام
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=ZI8Q2cxozzw
بيحمّل المحتوى…
هذا هو الدرس الأول في مدارسة كتاب الصيام بعد الفراغ من كتاب الزكاة، والصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام بعد الشهادتين والصلاة والزكاة، ويشتمل الكتاب على خمسة أبواب أولها هذه المقدمات.
الصيام في اللغة هو الإمساك مطلقا، وفي الشرع الإمساك عن المفطرات من الطعام والشراب والجماع مع النية عبادة لله تعالى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
نبه الشيخ إلى قاعدة المصطلح وهي أن للكلمة الواحدة معنى في اللغة ومعنى في الشرع ومعنى في العرف، والمعتبر سياق الكلام؛ فكلمة السنة لغة هي الطريقة، وعند المحدثين كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير في الواجب والمستحب، وفي العرف الدارج الأمر المستحب؛ فمن حمل حديث «من رغب عن سنتي فليس مني» على المعنى العرفي فهم أن تارك المستحب ليس من النبي وهذا فهم خاطئ، وإنما المراد من ترك طريقتي وهديي كله.
ومثال المعنى اللغوي قول مريم عليها السلام ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ ففسرته هي نفسها بالإمساك عن الكلام لا بصيام الشرع.
الركن الأول للصيام هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ودليله قوله تعالى ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فأباح الأكل والشرب والجماع إلى تبين الخيط ثم أمر بإتمام الصيام إلى الليل الذي يبدأ بغروب الشمس.
ووجه الدلالة أن الآية جعلت للصيام بداية وهي تبين الخيط الأبيض ونهاية وهي الليل، فلا إمساك قبل الفجر ولا إفطار قبل الغروب.
لهذه الآية قصة وهي أنها نزلت أولا بدون لفظ «من الفجر» ففهمها بعض الصحابة على ظاهرها الحرفي، فجاء عدي بن حاتم رضي الله عنه بخيط أبيض وخيط أسود حقيقيين ووضعهما تحت وسادته، وكان يقوم بالليل فيخرجهما فإذا لم يميز بينهما عاد للنوم، فإذا ميز الأبيض من الأسود أمسك؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «إن وسادك إذًا لعريض» أي لو كانت الوسادة تتسع لبياض النهار وسواد الليل معا لكانت من المشرق إلى المغرب، وهذا من سرعة بديهته ولطيف مزاحه.
ثم نزل البيان وهو لفظ «من الفجر» ليعلم أن المقصود خيط فجر الصبح أي أول ضوء النهار لا الخيط المحسوس.
قبل الفجر الصادق يظهر ضوء يسمى الفجر الكاذب وهو ضوء مستطيل يظهر بالطول فيشق السماء ثم يختفي ويرجع الظلام، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن العمل به فلا يمسك عنده ولا يصلى الفجر به.
ثم يظهر الفجر الصادق وهو ضوء مستطير أي بالعرض ثم ينتشر ولا ينقطع، وأول شعاع منه هو الخيط الأبيض الذي يشق سواد الليل، وعنده يبدأ الإمساك ويحين وقت صلاة الفجر.
وسمي الثاني صادقا لأنه فجر حقيقي يستمر بعده النهار، وسمي الأول كاذبا لأن الليل يرجع بعده فليس فجرا حقيقيا.
تنبيه عملي ذكره الشيخ وهو أن لحظة الشروق هي ظهور قرص الشمس نفسه، أما الفجر الصادق فقبله بمدة حين تبدأ بوادر النور تسبق القرص.
الخطأ في الفجرين يبطل بداية الصيام أو يوقع في الأكل بعد الفجر، فمن أمسك بالكاذب فقد ضيق على نفسه بلا دليل، ومن أكل بعد الصادق فقد أفطر.
الركن الثاني هو النية بأن يقصد الصائم بهذا الإمساك عبادة الله عز وجل، ودليلها حديث «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» وهو حديث شريف عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ووجه الدلالة أن الصيام عمل فلا يقبل بلا نية، فمن أمسك نسيانا كمن نام قبل الفجر واستيقظ بعد المغرب، أو أمسك اتفاقا كمن انشغل في عمله ثم قال عند المغرب أجعلها صياما، فلا يصح منه ولا أجر له وإن أمسك عن كل المفطرات.
وداخل نية الصيام تمييز النوع فيجب تحديد هل هو رمضان أم قضاء رمضان أم نذر أم كفارة أم مستحب؛ لأن الصيام لا يجب إلا بهذه الطرق الأربع وما عداها فمستحب، فالفريضة تحتاج تمييزا والنافلة تقع بنية مطلقة.
فلو بدأ اليوم بنية النافلة ثم تذكر أثناء اليوم أن عليه يوما من رمضان فقال أجعله قضاء لم يجز له التحويل، لأن العمل وقع بنية النافلة من أوله.
وقت النية في الواجب من الليل أي في أي وقت من المغرب إلى الفجر لحديث «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له»، فمن نوى نهارا ولم يطعم لم يجزه ذلك في الواجب.
ويجوز في التطوع بنية من النهار بشرط ألا يكون أكل أو شرب شيئا، لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال «هل عندكم من شيء» فقالت ما عندنا فقال «إني إذن صائم»؛ فجمع العلماء بين الحديثين بتخصيص التبييت بالواجبات وجواز النهار بالتطوع، والجمع مقدم على القول بالنسخ لأن الإعمال أولى من الإهمال على ما ذكره الشيخ.
والنية أمرها سهل فلا وسوسة فيها، فالسؤال عن السحور وشراء الزبادي وانتظار الصيام كل ذلك نية، فالتنوي أصعب من النية.
وهل تكفي نية واحدة أول الشهر للشهر كله فيه خلاف، والأقرب عند الشيخ وجوب نية لكل ليلة لأن كل يوم عبادة مستقلة بدليل أن الفطر في يوم لا يبطل بقية الشهر، بخلاف كفارة الشهرين المتتابعين فهي وحدة واحدة يبطلها قطع التتابع فتكفيها نية واحدة أولها؛ فمن نام قبل المغرب واستيقظ بعد الفجر بلا نية أو غفل عنها من المغرب إلى الفجر فعليه قضاء ذلك اليوم احتياطا.
تنبيه منهجي: حديث «إنما الأعمال بالنيات» حديث شريف وليس آية، فلا يقال فيه قال تعالى.
فرض الله عز وجل صيام شهر رمضان وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة، وثبت وجوبه بالكتاب والسنة والإجماع.
فمن الكتاب قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ وكلمة كتب من صيغ الوجوب مثل فرض وأمر، وقوله ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وهي صيغة افعل التي هي أصل الأمر وأصرح وسيلة للتعبير عنه.
ومن السنة حديث ابن عمر «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»، وحديث طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا ثائر الرأس جاء فقال أخبرني ماذا فرض الله علي من الصيام فقال شهر رمضان فقال هل علي غيره فقال لا إلا أن تطوع شيئا.
وقد أجمعت الأمة على وجوب صيام رمضان وأنه من الدين بالضرورة.
والصيام قسمان واجب وتطوع، والواجب ثلاثة أقسام هي رمضان والكفارات والنذر؛ وإنما أجاب النبي السائل بأن الفرض شهر رمضان فقط لأنه سأل عما فرضه الله ابتداء كل سنة، أما النذر والكفارة فوجوبهما بسبب العبد نفسه إما بإيجابه على نفسه أو بوقوعه في محظور؛ وكلام هذا الباب عن رمضان والتطوع فقط، أما النذور والكفارات فتأتي في أبوابها.
| القسم | مثاله في الدرس | سببه |
|---|---|---|
| رمضان | صيام الشهر نفسه | فرض الله ابتداء كل سنة |
| قضاء رمضان | قضاء ما أفطره | فوات الواجب بعذر |
| النذر | من أوجب على نفسه صياما | إيجاب العبد على نفسه |
| الكفارة | كفارة الجماع والظهار | الوقوع في محظور |
| التطوع | ما زاد على ذلك | التقرب بلا وجوب |
من أنكر وجوب رمضان فهو كافر مرتد عن الإسلام لأنه جحد أمر الله وعدم رضا بحكمه، لكن بشرط أن يكون ممن لا يجهل ذلك إما لكونه معلوما بالضرورة في موضعه أو بعد إقامة الحجة عليه وتعليمه وإزالة شبهاته ثم إصراره.
فمن كان مثله يجهل كمسلم في بلاد الغرب لم يبلغه الفرض، أو حديث عهد بإسلام لا يعرف إلا الشهادتين والصلاة وما زال يأكل الخنزير ويشرب الخمر جهلا، فلا يكفر حتى يعلم؛ فلو تراجع بعد العلم فلا شيء عليه ولو أصر بعد البيان كفر.
أما في بلاد الإسلام التي فيها شيء من العلم فلا يتصور جهل أن الصلاة فرض ورمضان فرض والخمر والخنزير حرام، فمن أنكر هناك كفر فورا بلا حاجة لتعليم.
ودليل محاسبة الكافر على الشرائع مع كفره قوله تعالى عن المجرمين ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ فحوسبوا على ترك الصلاة والزكاة والخوض مع الخائضين مع تكذيبهم بيوم الدين، فالكافر مخاطب بتفاصيل الشريعة لكن لا يصح منه العمل حتى يدخل في الإسلام كما لا تصح الصلاة بلا وضوء.
فإذا أسلم الكافر سقط عنه كل ما مضى ولا يطالب بقضاء صلاة ولا صيام ولا زكاة، لحديث عمرو بن العاص حين اشترط أن يغفر له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم «أما علمت أن الإسلام يجب ما قبله» أي يقطعه ويمسحه، وهذا من فضل التوحيد؛ أما لو مات على كفره حوسب على كل ذلك.
من فضل رمضان قوله صلى الله عليه وسلم «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» فإيمانا أي مؤمنا بأن هذا دين الله الذي أوجبه وراض به، واحتسابا أي محتسبا الأجر متقربا به إلى الله يريد الثواب.
ومن الفضل قوله «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».
والضجر وكثرة الشكوى من الحر والمشقة يتعارضان مع الاحتساب، فالمحتسب يستمتع بالأجر كما يستمتع من يقف في الحر ويأخذ 1000 جنيه كل 5 دقائق فيتمنى زيادة الوقوف ويصف الحر بأنه نسيم؛ وصيام يومين في الحر قد يعدل أجر صيام عمر في الشتاء.
وأعظم الحكمة تزكية النفس وتطهيرها وحصول التقوى قال تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
فالصائم يمتنع عن الحلال من الطعام والشراب والجماع فيقوى تحكمه في نفسه كما يقوي لاعب الجيم عضلته بالتمرين، فالإرادة عضلة معنوية تحتاج تمرينا شهرا كاملا فإذا جاء بعد رمضان أمر بالصلاة وغض البصر وقيام الليل قالت نعم بسهولة، أما من صام بلا احتساب وتركيز فلا تتحسن إرادته ويرجع بعد رمضان كما كان.
ومن الحكمة تضييق مجاري الشيطان لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، فقلة الأكل تضيق المجرى فيضعف تسلطه، وهذا يلمس قبل الفطور حين يكون الناس في سكينة وخشوع وبكاء وقرآن وذكر من العصر إلى المغرب، ثم يتحولون بعد الفطور إلى القهوة والشيشة والتلفاز والفوازير؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» أي حصن وحماية من الشهوات.
ومن الحكمة التزهد في الدنيا وشهواتها والترغيب في الآخرة ونعيمها، وبعث العطف على المساكين لأن الصائم يذوق ألم الجوع والعطش فيرق قلبه لمن يعيش ذلك يوميا وربما يومين بلا طعام إلا الماء؛ ومن شبع ظن الناس كلهم شباعا ومن جاع أحس بالجائعين.
يفرق الشيخ بين شرط الوجوب وهو من تجب عليه العبادة وشرط الصحة وهو من تصح منه، فالمجنون لا تجب عليه ولا تصح منه فالعقل شرط فيهما معا، والصبي المميز لا تجب عليه وتصح منه فالبلوغ شرط وجوب فقط، والكافر تجب عليه بمعنى مخاطب ويحاسب ولا تصح منه فالإسلام شرط صحة فقط على ما رجحه الشيخ.
فالبلوغ شرط وجوب لا صحة لحديث «رفع القلم عن ثلاثة» ومنهم الصبي حتى يحتلم، لكن يصح الصيام من المميز وهو من يميز الحلال والحرام والخطأ والصواب؛ وينبغي لولي الأمر أن يأمره به ليعتاده؛ والتربية قبله قدوة وتقليد بلا أوامر كمن يصلي أمامه ولا يقول له صل حتى يشتاق هو، وبعد السبع أمر وتعويد لحديث «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر»؛ ومن دون التمييز لا يخاطب أصلا، ومن أكل أو شرب من وراء أهله في تدريبه فلا يعاتب.
والعقل شرط وجوب وصحة فلا يجب الصيام على المجنون والمعتوه ولا يصح منهما ولا قضاء عليهما ولو شفيا بعد سنوات لأنهما لم يكونا مكلفين؛ ومن عرض له جنون أو صرع أثناء النهار بعد نية وإمساك صح صومه على الأقرب لأنه أدى أول اليوم بنية.
والنائم عاقل فلو نوى من الليل ثم نام اليوم كله صح صومه؛ أما المغمى عليه اليوم كله بلا إفاقة لحظة فعليه القضاء لأنه فاقد الإحساس بالكلية بخلاف النائم الذي يستجيب لو كلمته أو هززته.
والصحة والإقامة شرطا وجوب لا صحة لقوله تعالى ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فالمريض والمسافر يجوز لهما الفطر ويجب القضاء لما أفطراه، وإن صاما صح منهما ما لم يشق عليهما أو يضرهما.
والمرض المبيح هو ما يتعارض مع الصيام أو يتأثر به لا أي مرض، فمن يده مكسورة ثابتة بلا دواء يجب عليه الصيام لأن مرضه لا يؤثر ولا يتأثر؛ ومن لا يرجى شفاؤه يأتي حكمه في الأعذار لاحقا.
والخلو من الحيض والنفاس شرط صحة لا وجوب، فيحرم على الحائض والنفساء الصوم حال الدم لحديث «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك من نقصان دينها» ويجب عليهما القضاء لحديث عائشة «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة»؛ ويكفي الطهر قبل الفجر ولو لم تغتسل لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم بخلاف الصلاة، فتتسحر ثم تغتسل قبل صلاة الفجر؛ وكذلك الجنب يجوز أن يستقبل الصوم وهو جنب لآية إباحة الجماع إلى تبين الفجر فيغتسل بعده.
ويثبت دخول رمضان برؤية الهلال لحديث «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» أو بإتمام شعبان 30 يوما عند الغم، والأصل في الشهور أنها لا تثبت إلا بشاهدين مسلمين عدلين دخولا وخروجا لحديث «فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا»، وجاء الاستثناء في دخول رمضان وحده بقبول شاهد واحد عدل احتياطا للعبادة لحديث ابن عمر أنه رأى هلال رمضان فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فصام وأمر الناس بالصيام؛ أما خروج رمضان وهو هلال شوال فيبقى على الأصل فلا يثبت إلا باثنين، فإن لم ير الهلال أكملنا العدة 30.
والحسابات الفلكية ولو صحت لسنا متعبدين بها بل بالرؤية لا بالوجود، والرؤية علامة تناسب كل الناس في كل زمان ومكان بخلاف الحسابات التي يختص بها قوم دون قوم.
واختلاف المطالع فيه قولان ذكرهما الشيخ وهما إلزام جميع المشتركين في جزء من الليل برؤية من رأى لعموم «صوموا لرؤيته»، واختصاص كل بلد لها مرجعية برؤيتها لحديث كريب حين رأى الهلال ليلة الجمعة بالشام مع معاوية ورآه ابن عباس ليلة السبت بالمدينة فقال «لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» مع أن الشام والمدينة على خطوط متقاربة مشتركة في الليل؛ وخلاصة العمل أن يلزم المسلم جماعة بلده فيصوم معهم ويفطر معهم.
| الشرط | نوعه على ما رجحه الشيخ | الأثر |
|---|---|---|
| الإسلام | شرط صحة لا وجوب | الكافر مخاطب ولا يصح منه ويسقط عنه ما مضى بإسلامه |
| البلوغ | شرط وجوب لا صحة | الصبي المميز يصح منه ولا يجب عليه ولا قضاء |
| العقل | شرط وجوب وصحة | المجنون لا يجب عليه ولا يصح منه ولا قضاء |
| الصحة من المرض | شرط وجوب لا صحة | المريض رخصة وقضاء، والمرض المبيح ما تعارض مع الصيام |
| الإقامة | شرط وجوب لا صحة | المسافر رخصة وقضاء وإن صام صح منه |
| الخلو من الحيض والنفاس | شرط صحة لا وجوب | يحرم الصوم حال الدم ويجب القضاء بعد الطهر |
20 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة