الدرس 5 من 77 — كتاب الطهارة
نواقض الوضوء والمسح على الخفين
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=Y_ZsDrHmves
بيحمّل المحتوى…
الدرس 5 من 77 — كتاب الطهارة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=Y_ZsDrHmves
بيحمّل المحتوى…
الناقض الأول: الخارج من السبيلين (القبل: فرج الرجل والمرأة، والدبر: مخرج الريح والغائط)؛ وهي ثمانية: بول وغائط ومذي وودي ومني وريح ودم استحاضة ورطوبة فرج المرأة.
البول والغائط: نجاسة متوسطة تزال بالمكاثرة والفرك والعصر قدر المستطاع (في الثياب)، وبالاستنجاء أو الاستجمار (في الفرج).
المذي (بالذال): سائل رقيق شفاف يخرج عند الشهوة والاستثارة (رجل/امرأة) بلا شعور غالبًا ولا لذة ولا تدفق؛ ينقض الوضوء؛ ويكفي الاستنجاء وغسل الفرج (الذكر/فرج المرأة) والوضوء بلا غسل؛ لحديث علي: يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ؛ وما أصاب الثوب يكفيه النضح؛ وغسل الأنثيين (الخصيتين) مستحب على الأقرب.
الودي (بالدال): أبيض غليظ يخرج بلا شهوة ولا تدفق غالبًا بعد البول أو الغائط عند البعض دون الكل؛ حكمه كالمذي تمامًا (استنجاء وغسل فرج ووضوء ونضح الثوب).
المني (بالنون): يخرج بتدفق وشهوة وفتور (جماع/احتلام/عادة سيئة)؛ يوجب الغسل لا الوضوء فقط (يأتي في الغسل).
الريح: طاهرة لا تستوجب استنجاءً؛ لكن خروجها ينقض الوضوء.
دم الاستحاضة: الزائد عن حد الحيض (كمن تجاوز 15 يومًا)؛ يوجب الوضوء لا الغسل (ويأتي في الحيض)؛ أما دم الحيض فيوجب الغسل.
رطوبة فرج المرأة: سائل لزج يجده بعض النساء في الثوب؛ طاهرة عند الجمهور (فلا غسل فرج ولا ثوب وجوبًا)؛ وخروجها المتحقق (لا المشكوك) ينقض الوضوء عند المذاهب الأربعة كالريح تمامًا.
قاعدة التمييز (لا وسوسة): بلا استثارة ولا جماع ولا احتلام (حياة عادية) فهي الرطوبة (وضوء فقط)؛ ومع شهوة غير كاملة فالغالب مذي (استنجاء وغسل فرج ونضح ووضوء)؛ ومع استثارة كاملة أو احتلام فالغالب مني (غسل).
| الخارج | صفته | حكمه |
|---|---|---|
| البول والغائط | معروفان | نجسان؛ استنجاء/استجمار + وضوء |
| المذي | رقيق شفاف عند الشهوة بلا شعور | ينقض؛ غسل فرج ووضوء ونضح |
| الودي | أبيض غليظ بعد البول بلا شهوة | كالمذي تمامًا |
| المني | بتدفق وشهوة وفتور | يوجب الغسل |
| الريح | طاهرة | تنقض بلا استنجاء |
| الاستحاضة | مجاوز حد الحيض | توضئ لا غسل |
| الرطوبة | لزوجة معتادة | طاهرة ناقضة كالريح |
الأدلة: «أو جاء أحد منكم من الغائط» (النساء)؛ و«لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»؛ والخارج عمومًا (بول/غائط/نوم).
الشاك في الريح أثناء الصلاة: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا»؛ أي حتى يتيقن (فقد يتيقن بلا صوت ولا رائحة)؛ فالشك لا ينقض اليقين.
التطبيق: متيقن الوضوء شاك في الحدث فهو متوضئ؛ ومتيقن الحدث (دخل وبال) شاك في الوضوء فهو محدث؛ فثبت المتيقن واطرح المشكوك.
الوسوسة: من يحس بشيء غير متيقن فليطرحه ولا يفتش ثيابه ولا يفتح باب الفتنة؛ ومن عرف منه الشك أهمله بحزم وإلا لازمه الشيطان.
الشك بعد الفراغ (صلاة/وضوء) لا يعمل به؛ وأثناؤهما يحتاط مرة ما لم يتكرر فيصير وسوسة.
| الحال | الحكم |
|---|---|
| متيقن وضوء + شك حدث | متوضئ |
| متيقن حدث + شك وضوء | محدث |
| شك بعد الفراغ | لا يعمل به |
| وسوسة متكررة | تهمل بحزم |
البول والغائط من غير السبيلين (قسطرة وأنبوب بعد عملية بلا تحكم): ينقضان الوضوء؛ وصاحبه صاحب حدث مستمر: يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ويزيل ما قدر (ويأتي في الحيض).
الدم والقيء: لا ينقضان قل أو كثر على الراجح (خلاف الكتاب الذي احتاط بالكثير)؛ وإنما يزالان كأي نجاسة.
الدليل: طعن عمر في الصلاة وصلى وجرحه يثعب دمًا؛ وما زال الصحابة يصلون في جراحاتهم بالغزوات؛ فالدم نجاسة تزال والوضوء باق (إلا عاجزًا مستمرًا فيصلي اضطرارًا).
القيء: نجاسته خلاف (الحديث المتغير المنتن)؛ لكنه لا ينقض اتفاقًا مع الدم في عدم النقض.
| الخارج | ينقض؟ |
|---|---|
| بول/غائط من قسطرة | نعم (ويتوضأ لكل صلاة) |
| الدم قل أو كثر | لا (يزال فقط) |
| القيء قل أو كثر | لا (يزال فقط) |
الضابط: غياب العقل مظنة الحدث (لا حدث نفسه)؛ فمن غاب عقله لم يدر أخرج ريحًا أم لا؛ قال صلى الله عليه وسلم: «العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ»؛ فالعين (اليقظة) رباط الدبر ما دامت واعية.
النوم والجنون والإغماء والسكر تنقض بالإجماع (فالنوم أخفها).
النوم الناقض: المستغرق الذي يذهب معه الإدراك (لا يحس بمن حوله)؛ أما الخفيف الباقي معه الإدراك (راكب يسمع من يناديه) فلا ينقض؛ فالعبرة بغياب العقل لا الاسم.
الدليل: كان الصحابة ينتظرون العشاء فينامون قعودًا ثم يصلون ولا يتوضؤون — فهو اليسير.
| الحال | الحكم |
|---|---|
| مستغرق بلا إدراك | ينقض |
| خفيف معه إدراك | لا ينقض |
| جنون/إغماء/سكر | تنقض إجماعًا |
مس الفرج بلا حائل (الذكر/ما بين الشفرتين لا ظاهرهما): فيه حديثا بسرى بنت صفوان («من مس ذكره فليتوضأ») وطلق بن عدي («إنما هو بضعة منك»)؛ فالمذاهب: مطلق النقض، ومطلق العدم، والوسطان.
الجمع الأولى (أحوط): بشهوة ينقض (كالماسك بشهوة) وبغيرها لا (كالماسك يده)؛ فيتأكد الوضوء وقد يبلغ الوجوب.
الجمع الثانية: حديث بسرى للاستحباب وطلق لنفي الوجوب؛ فالمس مستحب الوضوء مطلقًا.
لحم الإبل: ينقض (كل مأكول منها: لحم وكبد وطحال)؛ لحديث جابر بن سمرة: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم.
الردة (سب الدين): تنقض على المذهب (فمن ارتد ثم عاد لزمه الوضوء للصلاة وإن كان متوضئًا)؛ وهو الأقرب.
مس المرأة: لم يذكره الكتاب (فمذهبه: لا ينقض مطلقًا)؛ والمذاهب: مطلق النقض، ومطلق العدم، والوسط (بشهوة ينقض لأي امرأة، وبغيرها لا)؛ والوسط أرجح: فقد قبل بعض نسائه وذهب للصلاة (رحمة لا شهوة)، ولمس عائشة وهو يصلي لتفسح (غير شهوة)؛ وحملت قراءة (لمستم) على الشهوة.
| المسألة | الراجح |
|---|---|
| مس الفرج | بشهوة ينقض وبغيرها يستحب |
| لحم الإبل | ينقض (بخلاف الغنم) |
| الردة | تنقض (سب الدين) |
| مس المرأة | بشهوة ينقض وبغيرها لا |
الواجب: الصلاة مطلقًا (حتى الجنازة على الصحيح؛ أما سجود الشكر والتلاوة فخلاف يأتي)؛ لحديث ابن عمر: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» ولو ناسيًا.
الطواف فرضًا ونفلًا (سبعًا لا ستًا ولا خمسًا): «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام»؛ ومنع الحائض منه (عائشة: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي) لأنه يلزم له الطهارة.
مس المصحف بالبشرة بلا حائل (الورق الذي عليه كلام الله) على الراجح (المذاهب الأربعة)؛ أما القراءة من حفظ أو بحائل (قفاز/قلم/منديل) فجائزة؛ والدليل: «لا يمس القرآن إلا طاهر»؛ وآية «لا يمسه إلا المطهرون» إشارة (اللوح والملائكة) لا صريح؛ وفهم السلف (سعد أمر ابنه مصعبًا لما أحدث وهو ماسك اللوح).
المستحب: ذكر الله وقراءة القرآن (ويجوز بلا وضوء)؛ والوضوء لكل صلاة ولو متوضئًا (كان يتوضأ لكل صلاة).
الجنب: يستحب له الوضوء (بل الغسل) لمعاودة الجماع، وللنوم والأكل والشرب (تخفيف لا تطهير)؛ لحديث أبي سعيد: «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ»؛ وحديث عائشة: كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة؛ ومن لم يفعل فلا حرج (فله النزول والأكل والشرب)؛ وتحذير: تأخير الفجر للنوم بعد الجماع كبيرة (ترك الصلاة) فليقم وليغتسل.
قبل الغسل: يستحب الوضوء قبله (غسل اليدين ثم الفرج ثم وضوء الصلاة — حديث عائشة في الغسل).
عند النوم مطلقًا: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن»؛ فينام معه ملك يحرسه ويستغفر له.
حمل الميت: يستحب الوضوء بعده (والغسل بعد التغسيل) ولا يجب (ويأتي في الغسل).
| الحال | الحكم |
|---|---|
| الصلاة (حتى الجنازة) | واجب |
| الطواف فرضًا ونفلًا | واجب |
| مس المصحف بلا حائل | واجب (الراجح) |
| القراءة بحائل/حفظ | جائزة |
| ذكر وقراءة | مستحب الوضوء |
| كل صلاة ولو متوضئًا | مستحب |
| الجنب (جماع/نوم/أكل) | مستحب (تخفيف) |
| قبل الغسل وعند النوم | مستحب |
| حمل الميت | مستحب |
التعريف: الخف كل ما يلبس على الرجل (جلد/صوف/قماش)؛ ويلحق به الجوارب (الشرابات) لغة أو قياسًا؛ فاشتراط الجلد أو أسفله بلا دليل.
الحكم: جائز باتفاق أهل السنة (لا الجمهور فقط) لأن الشيعة تنكره (يمسحون الرجل لا الخف ولا يسلمون)؛ وهو رخصة تخفيف ودفع حرج.
الأدلة: قراءة الكسر (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) تحمل على مسح الخف (فالرجل الوحيدة التي تغسل وتمسح) وقراءة النصب على الغسل بلا خف؛ والسنة متواترة (أحمد: 40 حديثًا لا شك فيها؛ والحسن: 70 صحابيًا حدثوه).
جرير: رآه بال ثم توضأ ومسح؛ وإسلامه بعد المائدة يرد دعوى النسخ.
الجوارب: تجوز (قياسًا: مشقة النزع في العمل والكلية واحدة؛ ولانتشار لبسها)؛ ودليل النقل: مسحه على الجوربين والنعلين؛ وقول أنس في الصوف: إنهما خفان ولكن من صوف.
الصفيق: يشترط سماكة تستر (لا يرى الجلد في الضوء)؛ فالشفاف الحريمي والرقيق جدًا يتجنب احتياطًا.
| المسألة | الحكم |
|---|---|
| الخف (أي ملبوس) | يمسح عليه |
| الجوارب الصفيقة | تجوز (قياسًا ونقلًا) |
| الشفافة الرقيقة | تتجنب احتياطًا |
| الشيعة | ينكرونه (يمسحون الرجل) |
الشروط: لبسهما على طهارة كاملة غسلت فيها الرجلان («دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» عن المغيرة — فالمستعجل بلا وضوء لا يمسح)؛ وستر محل الفرض (الكعبان؛ فالقصير دونه لا يمسح)؛ وإباحتهما (فالمسروق لا رخصة بمعصية كسفر المعصية)؛ وطهارتهما (لا جلد خنزير)؛ والمدة الشرعية؛ وللحدث الأصغر فقط (فالجنب والحائض لا مسح بل غسل).
الكيفية: مسح غالب ظاهر الخف مرة واحدة بأي يد وبأي اتجاه (طولًا/عرضًا)؛ لحديث المغيرة: رأيته يمسح على الخفين على ظاهرهما؛ ولا يجزئ الأسفل (يلوث بالأرض)؛ ولو جمع كره؛ وتعليل علي: لو كان الدين بالرأي لكان أسفله أولى.
المدة: مقيم يوم وليلة (24 ساعة) ومسافر ثلاثة بلياليها (72)؛ لحديث علي: جعل ثلاثًا للمسافر ويومًا وليلة للمقيم؛ والمسافر يأتي في الصلاة.
المبطلات (تبطل المسح لا الوضوء): موجب الغسل (جنابة/حيض: «كنا لا ننزع خفافنا إلا من جنابة» — حديث صفوان بن عسال)؛ وظهور بعض محل الفرض أو نزعه بعد المسح (فلا يلبسه ثانية ويمسح؛ لأنه لبسه على طهارة ناقصة)؛ وانقضاء المدة.
الخلع قبل المسح: من لبس ثم خلع قبل حدث ومسح فلا يزال على طهارته الأصلية ويمسح.
انقضاء المدة والخلع لا يبطلان الوضوء نفسه (يتم صلاته)؛ وإنما يبطلان المسح القادم.
ابتداء المدة: من أول مسحة (لا اللبس ولا الحدث) على الراجح؛ لقوله: «يمسح المقيم يومًا وليلة» (فالحساب من المسح)؛ وقول عمر: امسح يومك وليلتك إلى الغد من ساعتك؛ فخمس صلوات بنوافلها ثم لا مسح للسادسة.
| الشرط/الحكم | بيانه |
|---|---|
| اللبس على طهارة | غسل الرجلين أولًا |
| الستر | الكعبان داخلان |
| الإباحة والطهارة | لا مسروق ولا نجس |
| المدة | مقيم 24 ومسافر 72 |
| الحدث الأكبر | لا مسح (غسل) |
| الكيفية | غالب الظاهر مرة |
| المبطل | جنابة/خلع بعد مسح/انقضاء (لا الوضوء) |
| الابتداء | من أول مسحة |
22 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة