الدرس 6 من 77 — كتاب الطهارة
المسح على الجبائر والغسل والتيمم
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=lYR2bs_60pY
بيحمّل المحتوى…
الدرس 6 من 77 — كتاب الطهارة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=lYR2bs_60pY
بيحمّل المحتوى…
الجبيرة أعواد ونحوها كالجبس تربط على الكسر ليجبر ويلتئم، ويلحق بها اللصوق واللفائف التي توضع على الجروح والحروق والضمادات.
حكمها المسح عليها، بشرط أن تكون على قدر الحاجة: موضع الكسر أو الجرح زائدا ما يحتاجه التثبيت والتماسك (كما يحدده الطبيب)، فما زاد بلا سبب طبي ولا تثبيت لزم نزعه ولا رخصة في المسح عليه.
دليل التيمم عند العجز عن الغسل والمسح حديث صاحب الشجة الذي افتوه بالاغتسال فمات، فقال النبي (قتلوه قتلهم الله، إنما كان يكفيه أن يتيمم)، والصحيح من الرواية هذا القدر.
المسح على الجبيرة يصح في الحدث الأكبر والأصغر معا، ولا وقت محدد له بل إلى نزعها أو شفاء ما تحتها، لأن المسح عليها ضرورة والضرورة تقدر بقدرها.
| الحال | الواجب |
|---|---|
| عضو ظاهر حول الجبيرة | يغسل غسلا عاديا |
| ما تحت الجبيرة مع إمكان المسح | يمسح عليه كله وجوبا |
| تعذر الغسل والمسح معا | يتيمم بدل الجزء |
| العجز عن التيمم أيضا | لا شيء عليه |
لخص الشيخ الفروق في جدول يحفظ، فالمسح على الخفين رخصة جائزة (يملك نزعهما والوضوء)، والمسح على الجبيرة واجب لا بديل عنه.
مسح الخفين في الحدث الأصغر فقط، ومسح الجبيرة في الأصغر والأكبر معا لأن صاحبها لا حل له.
مسح الخفين مؤقت (يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر)، ومسح الجبيرة غير مؤقت حتى الشفاء أو النزع.
مسح الخفين على أعلاه فقط، ومسح الجبيرة يستوعبها كلها أو الجزء الذي على العضو.
الخفان يلبسان على طهارة كاملة شرطا، والجبيرة لا يشترط ذلك لعدم الدليل وفجأة الإصابة.
| وجه الفرق | المسح على الخفين | المسح على الجبيرة |
|---|---|---|
| الحكم | جائز | واجب |
| الحدث | الأصغر فقط | الأصغر والأكبر |
| المدة | مؤقت بيوم وليلة أو ثلاثة أيام | غير مؤقت حتى النزع أو الشفاء |
| الممسوح | أعلى الخف فقط | استيعاب الجبيرة كلها |
| طهارة اللبس | يشترط اللبس على طهارة | لا يشترط |
العمامة ما يعمم به الرأس ويكور عليه (كعمامة العرب وأهل الصعيد خاصة ما يلف على الوجه)، ودليل المسح عليها حديث المغيرة أن النبي مسح على عمامته وعلى الناصية والخفين، وحديث المسح على الخفين والخمار (والخمار كل ما غطى الرأس).
ثبت أنه مسح الناصية (الظاهر من شعره) مع العمامة، فاختلف العلماء: هل المسح رخصة مطلقة أم عند المشقة فقط، وهل يلزم مسح جزء من الشعر معها أم تكفي هي وحدها.
الراجح احتياطا: من وجد مشقة حقيقية في نزعها مسح عليها مع جزء من الشعر، أما الكاب والطاقية الخفيفة سهلة النزع فلا يمسح عليها ويمسح شعره عاديا، ولا دليل على اشتراط لبسها على طهارة ولا على توقيتها لكن الاحتياط بهما حسن.
خمار المرأة ما تغطي به رأسها ملفوفا على الوجه (لا عصبة البيت)، فالأولى ألا تمسح عليه إلا عند مشقة (رجال ولا ستر، أو لف معقد، أو مرض بالرأس)، وفي المسح عليه رخصة عند الحنابلة بلا مشقة وقول باشتراطها، فيقال لها ما قيل في العمامة.
لا مسح على الكم بحال، فمن احتاجت غسل يديها أدخلتهما من داخل الثوب وغسلتهما بلا كشف، ولتأمر الرجال بغض البصر أو تستتر بأحد.
الغسل لغة من غسل الشيء، وشرعا تعميم البدن بالماء الطهور على صفة مخصوصة تعبدا لله تعالى.
يميزه عن الاستحمام العادي النية: من دخل يأخذ دشا للانتعاش ثم تبين أنه جنب لم يصح غسله لانعدام نية الاغتسال.
نافع هذا التبسيط لمن يصعب عليه الحفظ (شاب أو فتاة أول مرة): الماء يصل كل الجسد حتى أصول الشعر وبين الرجلين مع النية، فهذا غسل مجزئ، وما زاد من ترتيب وتيامن صفات مستحبة تعلم بعد ذلك.
الأول خروج المني من مخرجه (ذكر الرجل أو فرج المرأة) بدفق ولذة، لحديث علي (إذا فضخت الماء فاغتسل) والفضخ الدفق وانطلاق السائل، وحكمته تجديد نشاط البدن بعد الفتور.
النزول المرضي بلا دفق ولا شهوة (يتحرك أو يتبول فيجد منيا بصفته) لا يوجب الغسل ويكفيه الاستنجاء وغسل الذكر احتياطا والوضوء.
مني المرأة هو إفرازها عند اكتمال شهوتها ولذتها (حلالا أو حراما كالعادة السيئة) ولا يشترط فيه الدفق كالرجل، والنائم تسقط عنه اللذة فمن وجد الماء في ثوبه وجب عليه الغسل (نعم إذا رأت الماء)، واحتلام بلا ماء لا غسل فيه.
الثاني تغييب الحشفة (مقدم الذكر) أو قدرها في الفرج بلا حائل ولو بلا إنزال، لقوله (إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل)، لأن ختان الرجل في آخر الحشفة فلا يمس ختانها حتى تدخل.
الثالث إسلام الكافر ولو مرتدا، وفيه قولان والراجح الاستحباب لا الوجوب، لأن النبي أمر قيس بن عاصم بالغسل ولم يأمر كل من أسلم (محمول على الاستحباب أو علم جنابته)، وقيل إن كان جنبا اغتسل.
الرابع انقطاع دم الحيض والنفاس، فلا غسل مع جريانهما، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)، والنفاس كالحيض بالإجماع.
الخامس الموت، والوجوب على الأحياء لا على الميت.
| الموجب | الحكم |
|---|---|
| خروج المني بدفق ولذة | يوجب الغسل |
| نزول مرضي بلا دفق ولا شهوة | لا يوجب الغسل |
| احتلام بلا ماء | لا غسل |
| تغييب الحشفة ولو بلا إنزال | يوجب الغسل عليهما |
| إسلام الكافر | الغسل مستحب على الراجح |
| انقطاع الحيض والنفاس | يوجب الغسل |
| الموت | فرض كفاية على الأحياء |
حديثا الباب: حديث ميمونة (وضع وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض الماء على رأسه ثم غسل جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه)، وحديث عائشة (يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة) فزاد غسل الفرج أولا.
في بعض الروايات أخر غسل الرجلين إلى بعد الغسل، والظاهر أنه لعلة الأرض الطينية لا سنة مطلقة.
يستحب الغسل بين الجماعين (حديث أبي رافع لما طاف على نسائه: هذا أزكى وأطيب وأطهر)، فإن لم يغتسل توضأ، فإن لم يفعل فلا حرج.
غسل الجمعة فيه خلاف (بعضهم أوجبه)، والراجح استحبابه، وكذلك العيدان لفعل علي وعمر (الاجتماع والعلة واحدة)، والاغتسال عند الإحرام لفعله في الميقات.
تأخير غسل الرجلين في الوضوء قبل الغسل كان لعلة الأرض الطينية على الظاهر، فمن اغتسل على سيراميك نظيف غسلهما مع الوضوء عاديا.
لا يجوز للجنب والحائض المكث في المسجد إلا عابر سبيل (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)، فإن توضأ الجنب جاز له المكث لثبوت التخفيف عن جماعة من الصحابة.
لا يجوز لهما مس المصحف (لا يمسه إلا المطهرون، لا يمس القرآن إلا طاهر) على ما تقدم في الوضوء، والكلام في المس لا القراءة.
الجنب عند الكتاب لا يقرأ شيئا من القرآن حتى يغتسل (كان لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة)، لكن الحديث ضعفه الألباني والنووي، فالأقصى الكراهة تنزيها لأنه يزيلها سريعا بالاغتسال، ولو قرأ لم يأثم.
الحائض بخلاف الجنب لطول المدة، فيجوز لها القراءة دون مس المصحف، وشاهده قوله لعائشة الحائض في الحج (افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت) فأذن لها في كل شيء إلا الطواف ولم يمنعها القراءة، وكان يذكر الله على كل أحيانه.
الحائض يجوز لها قراءة القرآن بلا كراهة عند الحاجة (تحفظ أو تراجع)، لأن أدلتها المنع كلها ضعيفة، وهذا مذهب ابن عباس والبخاري.
التيمم لغة القصد، وشرعا مسح الوجه واليدين (إلى الكفين والرسغين لا المرفقين) بالصعيد الطيب على وجه مخصوص (ضربة واحدة) تعبدا لله، فتلزمه النية.
هو رخصة من الله ومن محاسن الشريعة وخصائص هذه الأمة (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم).
سبب النزول عقد عائشة في الغزوة: استهلكوا الماء في البحث عنه فعاتبها أبو بكر، فلما قام جملها وجدته تحته ونزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير (ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر).
قوله (ليطهركم) دليل أن التيمم يرفع الحدث كالوضوء، فيصح قبل دخول الوقت وبعده، ويباح به ما يباح بالماء، ومن أدلته حديث عمران (الصعيد الطيب كافيك إن لم تجد الماء عشر حجج فإذا وجدت الماء فأمس بشرتك)، وحديث (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)، والإجماع.
أسباب إباحته فقدان: حقيقي (لا ماء أصلا، أو يكفي الشرب فقط) وحكمي (ماء موجود مع عجز عن استعماله لمرض يخشى زيادته أو تأخر شفائه، أو عجز عن الوصول إليه للصوص أو سباع)، ومنه البرد الشديد مع العجز عن التسخين إذا غلب على ظنه المرض أو الهلاك (قصة عمرو بن العاص في ذات السلاسل صلى بالناس متيمما فأقره النبي ضاحكا لما ذكر (ولا تقتلوا أنفسكم)).
شروطه: النية، والإسلام (عبادة لا تصح من كافر)، والعقل (لا مجنون)، والتمييز (صبي يفهم العبادة لا يقلد فقط)، وتعذر استعمال الماء عدما أو خوف ضرر، وأن يكون بتراب طهور له غبار يعلق باليد إن وجد.
الصعيد ثلاثة أقوال: التراب فقط، وكل ما يعلق باليد (تراب أو رمل أو أسمنت أو غبار)، وأي صاعد على ظهر الأرض ولو أملس، والأول أحوط والثالث عند العجز.
يبطل التيمم كل ما يبطل الوضوء (حدث أصغر أو أكبر) مع وجود الماء الذي يبطل مجيئه التيمم، أو زوال العذر (ذهاب اللصوص أو الشفاء أو إذن الطبيب).
صفته: ينوي ويسمي، ثم يضرب الأرض بيديه ضربة واحدة (لا ثلاثا)، وينفض الغبار الكثير تخفيفا، ثم يمسح وجهه مرة ويديه إلى الرسغين مرة، لحديث عمار (التيمم ضربة للوجه والكفين)، وفي رواية قدم الكفين والآية قدمت الوجه والواو لا تفيد الترتيب.
إذا وجد الماء بطل التيمم ولو في الصلاة على الراجح: من تيمم ودخل في الصلاة فجيء له بماء خرج وتوضأ وصلى من جديد.
20 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة