الدرس 2 من 77 — كتاب الطهارة
أنواع المياه والآسار وباب الآنية
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=QjNxtAGUJio
بيحمّل المحتوى…
الدرس 2 من 77 — كتاب الطهارة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=QjNxtAGUJio
بيحمّل المحتوى…
المسألة: نجاسة سقطت في الماء (بول أو غائط أو دم)؛ فإن غيرت طعمه أو لونه أو رائحته صار نجسًا لا يستعمل في أكل ولا شرب ولا طهارة، ولا يرفع حدثًا ولا يزيل خبثًا (فالنجس لا يزيل النجاسة).
الضابط: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث»؛ فالقلتان حد الكثرة (قلتين فأكثر كثير، وما دونهما قليل).
القلة: مكيال عربي معروف كان يصنع بهجر (رآها النبي في المعراج عند سدرة المنتهى: ثمرها كقلال هجر)؛ ضبطها العلماء بنحو 150 أو 160 لترًا، فالقلتان نحو 300 لتر؛ فما زاد عن 300 لتر كثير وما نقص قليل.
| المصطلح | بيانه |
|---|---|
| التغير | طعم أو لون أو رائحة — ينجس به الماء مطلقًا |
| القلة | مكيال هجر ≈ 150-160 لترًا |
| القلتان | ≈ 300 لتر — حد الكثرة |
| الكثير | قلتان فأكثر |
| القليل | ما دون القلتين |
كثير لم يتغير بنجاسة: طهور بالإجماع يستعمل في رفع الحدث وزوال الخبث.
كثير تغير بالنجاسة (ك300 لتر بول في 300 ماء): نجس بالإجماع.
قليل تغير بالنجاسة: نجس بالإجماع.
قليل لم يتغير (كنقطة بول في جردل): محل الخلاف؛ والكتاب اختار النجاسة بمفهوم المخالفة (من لم يبلغ قلتين حمل الخبث).
الراجح (خلافًا للكتاب): العبرة بالتغير لا بالكمية؛ فالقليل غير المتغير باق على طهوريته.
أدلة الترجيح: حديث بئر بضاعة (تلقى فيها الحيض والجيف): «الماء طهور لا ينجسه شيء» أي ما لم يتغير؛ وأن منطوقه يقدم على مفهوم المخالفة؛ وأن «لم يحمل الخبث» أي لم يكن عرضة له (فالكثير قد ينجس بالكثير والقليل قد يسلم)؛ وحديث الأعرابي الذي بال في المسجد: «أريقوا عليه ذنوبًا من ماء» — والذنوب (20-50 لترًا) لو تنجس بملاقاة البول لزاد النجاسة لا أزالها.
| الحال | الحكم |
|---|---|
| كثير + لا تغير | طهور (إجماع) |
| كثير + تغير | نجس (إجماع) |
| قليل + تغير | نجس (إجماع) |
| قليل + لا تغير | خلاف؛ والراجح طهور (التغير هو العبرة) |
القاعدة: يفقد الطهورية بشرطين: أن يكون التغير كثيرًا غير يسير، وأن يكون بما يمكن الاحتراز منه.
الكثير: أن يصير له اسم آخر (شاي/عصير/شوربة/خل)؛ أما اليسير (فرخة غمست وخرجت، صابونة سقطت وأخرجت، نقطتا عصير) فمعفو عنه.
الدليل: أمره بغسل زينب «بماء وسدر» وجعل «في الآخرة كافورًا» — ولا يغسل الميت إلا بطهور؛ فالتغير اليسير بالسدر والكافور لا يسلبه الطهورية.
الاحتراز: ما لا يمكن دفعه (طحالب النهر وضفادعه وتربته المعكرة) يعفى عنه ولو ظهر؛ وإنما المؤثر مخالطة الإنسان بيده (شاي وليمون وصابون).
التعريف: المنفصل عن أعضاء الوضوء أو الغسل في طهارة واجبة (الغسلة الأولى، أو غسل الجنابة)؛ فالمنفصل في الثانية والثالثة وتجديد الوضوء والحمام العادي ليس مستعملًا.
الأقوال: طهور (اختيار الكتاب وهو الراجح)، أو طاهر غير مطهر، أو نجس (قول بعيد).
رد النجاسة: كان الصحابة يقتتلون على وضوئه ويدلكون به، وصب على جابر من وضوئه وهو مريض تبركًا — فلا يعقل أن يكون نجسًا.
إثبات الطهورية: كانوا يتوضؤون ويغتسلون من الأقداح والجفان ولا يسلم الصب من رشاش عائد ولا يتحرزون منه؛ وقوله لأبي هريرة الجنب: «إن المؤمن لا ينجس» — فمخالطة الطاهر بلا تغير لا تسلب الطهورية؛ وحديث مسحه رأسه بفضل ماء لحيته (حسنه الألباني)؛ وقلة الماء في السفر كانت تحملهم على إعادة جمعه.
| القول | الحكم |
|---|---|
| طهور (الراجح) | يستعمل ثانية في رفع الحدث |
| طاهر فقط | يستعمل لغير الطهارة |
| نجس | قول بعيد مردود بالسنة العملية |
السؤر: ما بقي في الإناء بعد شرب الشارب.
الآدمي: طاهر بالاتفاق (مسلم أو كافر، حائض أو غيرها)؛ فكانت عائشة تشرب وهي حائض فيأخذ الإناء ويشرب من موضع فيها تلطفًا.
مأكول اللحم (ماعز/ضأن/إبل): سؤره طاهر بالاتفاق.
غير مأكول اللحم (أسد/نمر/حمار) في الكثير: لا يؤثر (بحيرة شربت منها السباع).
غير مأكوله في القليل: ينظر للتغير (على قاعدة الماء القليل)؛ فإن تغير لون أو طعم أو ريح نجس وإلا بقي طهورًا على الراجح؛ وأقر النبي أن في السباع خبثًا لكن الكثير لا يتأثر.
الهرة: سؤرها طاهر دائمًا؛ لقوله: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات»؛ لتعذر الاحتراز من تطوافها.
الحمار: قاسه بعضهم على الهرة لكثرة المخالطة وصعوبة التحرز؛ وألحقه آخرون بغير المأكول (ينظر للتغير)؛ والمسألة محل اجتهاد سائغ.
| الشارب | سؤره |
|---|---|
| الآدمي (أي حال) | طاهر بالاتفاق |
| مأكول اللحم | طاهر بالاتفاق |
| غير مأكول في الكثير | لا يؤثر |
| غير مأكول في القليل | العبرة بالتغير |
| الهرة | طاهر دائمًا (نص) |
| الحمار | خلاف: كالهرة أو كغير المأكول |
الكلب: سؤره نجس بالنص؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن بالتراب»؛ وقوله: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب» — ولفظ الطهور لا يقال إلا لنجاسة (خلافًا للمالكية الذين قالوا تعبدًا، والراجح الجمهور: الأحناف والشافعية والحنابلة).
الكيفية: سبع غسلات؛ الأولى ماء معكر بتراب (لا تراب وحده)، ثم ست بالماء صبًا ورميًا.
غير الإناء (ثوب/جسد/أرض): لا يشترط السبع على الراجح؛ بل يغسل عاديًا بالمكاثرة حتى يزول الأثر؛ لأن التشديد لكون الإناء يستعمل في الأكل والشرب.
الخنزير: يقاس على الكلب (بل أقذر)؛ فكله نجس جلدًا ولحمًا وشحمًا ولعابًا.
| الموضع | التطهير |
|---|---|
| الإناء | سبع (أولاهن بتراب) |
| غير الإناء | مكاثرة عادية حتى الزوال |
| الخنزير | كالكلب بل أغلظ |
النص: نهى عن استعمالها في الطعام والشراب؛ قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة»؛ وقال: «الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
الأدوات (شوكة/ملعقة/سكين): تقاس عليها على الأظهر (قول الشافعية) لاتحاد العلة (تبذير/كسر قلوب الفقراء/حبس المال).
غيرهما (حجر كريم/ياقوت): لا يحرم؛ لأن النص خاص والفقير لا يعرفها.
الاستعمال في غير الأكل (زينة/طهارة): الكتاب أجازه (النص على الأكل)؛ والراجح — خلافًا للكتاب وموافقة للأئمة الأربعة — المنع؛ لأن ذكر الأكل لكونه المعتاد، وللعلة، وسدًا للذريعة.
المموه (المطلي): يأخذ الحكم إن كان للطلاء جرم يجتمع (يستخرج ذهبًا عند صهره أو قشره)؛ أما المدهب لونًا بلا ذهب (رخيص) فيكره تشبهًا ولا يحرم.
المضبب (الملحوم): الذهب حرام مطلقًا (بقي على الأصل)؛ والفضة جائزة بشرطين: لحاجة (كسر يلحم) وأن تكون الضبة يسيرة عرفًا؛ لحديث أنس: انكسر قدح النبي فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة (رواه البخاري).
| الصورة | الحكم |
|---|---|
| ذهب/فضة خالص للأكل | حرام بالنص |
| الأدوات منهما | حرام قياسًا (الأظهر) |
| أحجار كريمة | جائز |
| زينة أو طهارة | الراجح المنع (خلاف الكتاب) |
| مطلي بجرم | حرام؛ وبلا جرم مكروه |
| لحام ذهب | حرام مطلقًا |
| لحام فضة يسير لحاجة | جائز (حديث القدح) |
آنية الكفار: سأل أبو ثعلبة الخشني عن أواني أهل الكتاب فقال: «لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها»؛ ويعارضه استعماله آنيتهم بلا غسل (شاة اليهودية المسمومة، خبز الشعير والإهالة السنخة، مزادة المشركة) وقوله: «وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم» (المائدة).
الجمع: إن عرف عنهم عدم التحرز (خنزير وخمر) لم تستعمل إلا لضرورة بعد غسل جيد؛ وإن غلب تورعهم استعملت بلا تكلف.
جلود الميتة: الكلام في ميتة (مات بلا ذبح شرعي، أو غير مأكول مطلقًا) لا المذبوح (جلده طاهر إجماعًا)؛ والأصل نجاستها: «قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس» (الأنعام)؛ لاحتباس الدم.
أجزاؤها: اللحم نجس (مقر الدم)، والشعر طاهر (لا علاقة له بالدم)، والجلد محل الخلاف (مخالط بالرطوبة).
الدباغ: تمليح وتجفيف يزيل الرطوبة؛ ففي مأكول اللحم يطهر إجماعًا: «أيما إهاب دبغ فقد طهر»، وقوله في الشاة الميتة: هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به... إنما حرم أكلها.
الخلاف: هل «أيما إهاب» عام (فيطهر كل جلد إلا الخنزير والكلب) أم مقيد بالمأكول؟ الكتاب اختار الثاني (أحوط)؛ والقول الأول قوي؛ والمسألة خلاف سائغ.
| الحال | الحكم |
|---|---|
| كافر لا يتحرز | لا تستعمل إلا لضرورة بعد غسل |
| كافر متورع | تستعمل بلا تكلف |
| جلد مأكول مدبوغ | طاهر (إجماع) |
| جلد غير مأكول مدبوغ | خلاف سائغ (الكتاب: لا يطهر) |
| الخنزير والكلب | لا يطهران بالدباغ |
| شعر الميتة | طاهر |
21 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة