الدرس 3 من 77 — كتاب الطهارة
آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=Y1-fpaSZl54
بيحمّل المحتوى…
الدرس 3 من 77 — كتاب الطهارة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=Y1-fpaSZl54
بيحمّل المحتوى…
الاستنجاء: إزالة أثر الخارج من السبيلين (القبل والدبر) بالماء إزالة تامة.
الاستجمار: مسحه بطاهر مباح منق كالحجر والخشب والمناديل؛ ولا يبلغ النقاء التام، والباقي اليسير معفو عنه فلا وسوسة؛ فهو إزالة حكمًا لا فعلًا.
يجزئ أحدهما عن الآخر ولو مع وجود الماء (فالاستجمار ليس كالتيمم المشروط بالفقد)؛ لحديث أنس: كان يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء، وحديث عائشة: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه — ولم يعلقه على فقد الماء.
الأفضل: الماء (لأنقاه)، ثم الجمع (استجمار ثم ماء لتوفير الماء وزيادة الإنقاء)؛ وقد أثنى الله على أهل قباء: «فيه رجال يحبون أن يتطهروا» (التوبة) وكانوا يستجمرون ثم يتبعون بالماء.
شروط المستجمر به: طاهر (فلا روث حمار نجس)، منق (يعلق به الأثر كالحجر والخشب والمنديل لا الأملس كالزجاج والسيراميك الذي يزيد المشكلة)، مباح (لا مسروق).
العدد: ثلاث مسحات فأكثر؛ ويجزئ حجر كبير بثلاثة أوجه أو منديل يبرم كل مرة بوجه جديد لم يتنجس.
الممنوع: الرجيع (روث مأكول اللحم كالإبل والماعز وإن كان طاهرًا) والعظم؛ لحديث سلمان: نهانا أن نستنجي باليمين وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وأن نستنجي برجيع أو عظم؛ والعلة غيبية: الرجيع طعام دواب الجن والعظم طعام الجن (يجده أوفر ما يكون لحمًا)؛ فلا يستفزهم فيؤذوه؛ ومن باب أولى طعام الإنس (رغيف/جزرة) لا يستنجى به.
| المصطلح | بيانه |
|---|---|
| الاستنجاء | بالماء — إزالة تامة |
| الاستجمار | بطاهر منق — مسح والباقي معفو |
| الإجزاء | كل منهما يجزئ ولو مع وجود الماء |
| الأفضل | الماء ثم الجمع (قباء) |
| الشروط | طاهر منق مباح + ثلاث فأكثر |
| الممنوع | الرجيع والعظم (طعام الجن) وطعام الإنس |
المسألة: هل يجوز التبول والتغوط مستقبلًا للقبلة أو مستدبرًا لها؟
حديث المنع: قال أبو أيوب الأنصاري: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا»؛ فلما قدم الشام وجد مراحيض بنيت نحو الكعبة فكان ينحرف عنها ويستغفر.
حديث الجواز: رأى ابن عمر النبي في بيت حفصة يبول «مستقبل الشام مستدبر الكعبة»؛ وكان ابن عمر ينيخ بعيره بينه وبين القبلة ثم يبول.
مذهب ابن عمر (اختيار الكتاب): المنع حرام في الفضاء بلا حائل، جائز مع الحائل (بيوت/جمل)؛ فالنهي للفضاء والفعل للبيوت.
مذهب أبي أيوب (قوي؛ وهو راوي الحديث): الكراهة مطلقًا بحائل أو بغيره؛ لأن النهي ثم الفعل قرينة على الكراهة لا التحريم (فالنبي لا يفعل حرامًا وقد يفعل المكروه بيانًا).
الدخول: يقول «بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»؛ والخبث بسكون الباء: الشر، والخبائث: النفوس الشريرة (الجن)؛ وبضمها: الخبث جمع خبيث (ذكران الشياطين) والخبائث جمع خبيثة (إناثها).
الستر: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله»؛ لأنهم يرونكم من حيث لا ترونهم (الأعراف)؛ فيعصم من إعجاب وعشق وأذى.
الخروج: يقول «غفرانك» (حديث عائشة)؛ فقيل: لتقصيره في الذكر حال الخلاء، وقيل: لما زال عنه الأذى الحسي تذكر المعنوي (الذنوب) فاستغفر؛ وحديث «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» ضعيف لا بأس بقوله أحيانًا.
الرجلين: يدخل باليسرى ويخرج باليمنى (عكس المسجد)؛ بقياس المخالفة: يدخل الأفضل (المسجد) باليمنى ويخرجه للأدنى باليسرى؛ والخلاء أدنى فيدخله باليسرى ويخرج منه لليمنى؛ ولا نص صريح فيه.
البعد والستر: يبتعد عن أعين الناس ويستتر؛ لحديث جابر: خرجنا معه في سفر وكان لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى؛ فالحياء يحفظ العورة عن الأعين.
الدنو: لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض؛ لحديث ابن عمر: كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض؛ مبالغة في الستر؛ فتأمل حياءه مقابل تعري الشواطئ والصور اليوم.
البول في الماء الراكد (القليل الذي لا يجري): لنهيه عنه؛ لأنه ينجسه أو يستقذره الناس.
اليمين: لا يمسك ذكره بيمينه حال البول ولا يستنجي بها؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ولا يستنج بيمينه»؛ والراجح الكراهة (أدب) لا التحريم؛ وفي غير حال البول لا بأس.
الطرق والظلال والموارد: يحرم البول والغائط في الطريق المسلوك والظل النافع (شجرة/تندة) والحدائق العامة وتحت المثمرة وموارد المياه؛ لحديث معاذ: «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل»، وحديث أبي هريرة: «اتقوا اللعانين: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم»؛ ففاعلها يستجلب لعن الناس.
قراءة القرآن: حرام على الراجح؛ والذكر دونه (يكره عند بعض ويحرم عند بعض)؛ والكلام العادي مكروه لا حرام.
الروث والعظم وطعام الآدمي: كما تقدم (حرام).
بين القبور: يحرم قضاء الحاجة بين قبور المسلمين؛ فحرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًا (مساكن الأموات كمساكن الأحياء).
| المحرم | الدليل |
|---|---|
| البول في الراكد | نهيه النبي صلى الله عليه وسلم |
| اليمين (الراجح كراهة) | حديث النبي صلى الله عليه وسلم |
| الطرق والظلال والموارد | الملاعن الثلاث واللعانان |
| قراءة القرآن | الحرمة على الراجح |
| الروث والعظم | حديث سلمان |
| بين القبور | حرمة المسلم ميتًا |
استقبال الريح: لئلا يرتد البول فيلوث ثيابه وجسده.
الكلام: يكره (دون تحريم) أثناء التخلي.
البول في الشق والجحر: خشية حيوان مؤذ (ثعبان/عقرب) وخشية ساكنيه من الجن؛ لحديث عبد الله بن سرجس: نهى أن يبال في الجحر، قيل: ما بال الجحر؟ قال: إنها مساكن الجن.
حمل الذكر: يكره الدخول بشيء فيه ذكر الله (ورق/مطوية/تفريغ) إلا لحاجة (سرقة)؛ لأنه كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه (وكان عليه محمد رسول الله).
المصحف: أشد؛ فقيل يحرم مطلقًا (ظاهر/خفي)، وقيل يكره مطلقًا، وقيل يحرم ظاهرًا ويكره خفيًا؛ فليتجنبه إلا لضرورة (خوف سرقة).
مصحف الجوال: المغلق والفلاشة لا كراهة (برنامج خفي)؛ أما الداخل والشاشة تعرضه فبين الكراهة والتحريم.
تعريفه: استعمال عود (الأراك) أو نحوه (فرشاة) في الأسنان واللثة لإزالة الأطعمة والروائح؛ والفرشاة تجزئ ويثاب ناوي التسوك بها، والعود أفضل (مواده النافعة، وحمله الدائم، ومرضاته للرب).
قال صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»؛ فهو عبادة لا نظافة فقط.
سنة مطلقة في كل وقت (بلا تقييد)؛ والصائم يستعمله ولو بعد الزوال على الراجح؛ فخلوف فم الصائم (أطيب عند الله من ريح المسك) فضل لا منع؛ وبحذر لئلا يبتلع متفصلًا (والأحوط ترك المعجون صائمًا).
آكده: عند الوضوء والصلاة (ولو تكرر بتفرقهما)؛ لحديث: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
ومواضعه: الانتباه من النوم، وتغير الرائحة (طول سكوت)، وقراءة القرآن، ودخول المسجد (لقاء الناس)، ودخول المنزل (كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك — حديث عائشة)، وقيام الليل (سبب مضاعف: نوم وصلاة؛ وكان إذا قام يشوص فاه بالسواك).
العود: رطب لا يتفتت (لا يؤذي ولا يبتلع)؛ واليد: يمنى أو يسرى (عبادة/إزالة قذر — والأمر واسع)؛ والإصبع عند الحاجة فقط (وحديث علي فيه ضعيف) ولا يكون عادة لاستقذاره.
الفوائد: يقوي الأسنان ويشد اللثة وينقي الصوت وينشط، وفوقها مرضاة الرب؛ فاحمله دائمًا (تقص الخشبة كلما استعملت).
| الموضع | سببه |
|---|---|
| الوضوء والصلاة | عبادة (لولا أن أشق) |
| النوم والسكوت | تغير الرائحة |
| القرآن والمسجد | شرف ولقاء |
| المنزل | لقاء الأهل (بدأ به) |
| قيام الليل | نوم + صلاة وقرآن |
معناها: ما زال الخلق والأنبياء يفعلونه ويستحسنونه (لا مستحدث إسلامي)؛ جاء الإسلام بتوجيهه لا تأسيسه.
الخمس: قال صلى الله عليه وسلم: «خمس من الفطرة: الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار».
الاستحداد: حلق شعر العانة (حول الفرج) كله بالموس (سمي به) أو كريم مزيل؛ لاجتماع العرق والوسخ؛ وليس للمتزوجين فقط بل لكل بالغ نبت شعره؛ والحد: ألا يتجاوز أربعين يومًا (يكره بشدة بعدها).
الختان (الذكر): إزالة الجلدة الزائدة على الحشفة (مقدم الذكر) التي تجمع النجاسات وتؤذي؛ واجب على الراجح (ولو كبيرًا)؛ لقوله لمن أسلم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن»؛ والأفضل يوم السابع (ألم عابر ونسيان سريع بخلاف الكبير).
الختان (الأنثى): إزالة اللحمة الزائدة على البظر (عضو الاستثارة أعلاها) لا البظر نفسه (فالإزالة الكلية والفرعونية ليست إسلامًا)؛ فالزائدة تسبب احتكاكًا وشهوة مفرطة وتوترًا؛ والتهذيب اعتدال (أنظر للوجه وأحظى عند الزوج)؛ مستحب على الراجح (لا أمر صريح به وإنما توجيه الكيفية)؛ ويقدره الطبيب الخبير بعد اكتمال الأعضاء (لا صغيرة).
التوجيه النبوي للخاتنة (أم عطية): «اشمي ولا تنهكي فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج»؛ أي خذي الأعلى ولا تزيدي (فالزيادة تنهك الزوج بتعسر شهوتها).
الشارب: المبالغة في قصه (أنهكوا/حفوا) حتى لا ينزل عن الشفة (فيجمع الوسخ والطعام)؛ فإن نزل اشتدت الكراهة.
اللحية: إعفاؤها واجب (أوفوا/أرخوا، خالفوا المشركين والمجوس)؛ والأمر للوجوب (لم يحلقها هو ولا صحابي قط)؛ وأجمعت المذاهب الأربعة ونقل ابن حزم الاتفاق وأقره ابن تيمية: حلقها كله لا يجوز (ولحلقها تشبه بالنساء).
الحد: الحلق وما قاربه (واحد/اثنان بالماكينة) حرام؛ وما زاد عن القبضة يؤخذ (فعل ابن عمر في الحج وأقره الصحابة)؛ ويجوز التهذيب مع بقائها وفيرة على قول قوي؛ والأحوط القبضة.
الأظفار: تقص قبل الأربعين (لحديث أنس: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ألا نترك فوق أربعين)؛ فالطويلة (موضة مستوردة) إن جاوزت كرهت بشدة وإن جمعت وسخًا حرمت؛ وتجميلها (مناكير) للزوج والمحارم والنساء لا الأجانب؛ والمناكير يمنع الماء بخلاف الحناء.
الإبط: يزال نتفًا أو حلقًا كالعانة في الأربعين.
العشر: «عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم (عقد الأصابع تجمع الوسخ) ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء»؛ وانتقاص الماء: الاستنجاء على قول.
21 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة