الدرس 29 من 77 — كتاب الصيام
الأعذار المبيحة للفطر ومفطرات الصائم
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=nJUkjE1KXi0
بيحمّل المحتوى…
الدرس 29 من 77 — كتاب الصيام
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=nJUkjE1KXi0
بيحمّل المحتوى…
وقف الدرس الماضي عند الباب الثاني وهو الأعذار المبيحة للفطر، وفيه مسألتان متميزتان يجب عدم خلطهما وهما من هم المعذورون في الفطر أصلا بغض النظر عما يلزمهم بعده من قضاء أو إطعام، وما هي المفطرات التي تفسد صوم من صام.
الأعذار التي تبيح الفطر في رمضان أربعة وهي المرض والكبر، والسفر، والحيض والنفاس، والحمل والرضاع، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
يجوز للمريض الذي يرجى برؤه الفطر فإذا برئ وجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها لقوله تعالى ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وقوله ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
والمرض الذي يرخص معه في الفطر هو الذي يشق معه الصيام، فليس كل مرض يبيح الفطر وإنما المرض الذي يتعارض مع الصيام؛ فصاحب الرجل المكسورة المتجبسة الذي لا يأخذ أدوية ولا مسكنات ولا شيئا يعجل الشفاء لا عذر له لأن مرضه لا يتأثر بالصيام، كما أن صلاة المريض متعلقة بما يتعارض مع أركان الصلاة وصيام المريض بما يتعارض مع الصيام فقد يختلف المرضان.
وضابط التعارض أن الصوم يؤخر شفاءه أو يزيد مرضه، ولا يلزم أن يصل لحد الموت؛ فإن وصل لدرجة أن الطبيب يقول إنه قد يموت لو صام وجب عليه الفطر وحرم عليه الصوم لقوله تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقوله ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، وقد يأثم الكبير المعاند المصر على الصيام وهو مهدد بالموت.
وترك الصوم هنا رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، فعلى الكبار المعاندين أن يعلموا أن الفطر قد يكون أحب إلى الله من الصيام لأنها هدية فلا يرد الهدية ويشق على نفسه.
ومن دون الهلاك إن تحمل المشقة وصام جاز له وأجزأه، والفطر في حقه مستحب لأنه رخصة؛ ومن الناس من لا يصوم إلا في رمضان تشجيعا وحماسا فليترك يصوم مع الجماعة.
والمريض نوعان: من يرجى برؤه أي يقول الأطباء إنه سيشفى، ومن لا يرجى برؤه أي جرت عادة الطب أنه يلازمه كالسرطان وأمراض الكبد والغسيل؛ فالأول ينتظر حتى يبرأ ثم يقضي نفس العدد ولا يشترط التتابع ولو أفطر أسبوعا متصلا، لكن يجب الفراغ قبل رمضان القادم.
ومن أخر القضاء حتى دخل رمضان التالي فعليه القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم عقوبة على التأخير عن الوقت المأذون، وهو الأحوط خروجا من الخلاف.
ومن لا يرجى برؤه لا صيام ولا قضاء عليه وإنما يطعم عن كل يوم مسكينا واحدا، ويلحق به الشيخ الكبير والمرأة العجوز لأن الكبير لا ينزل فمن عجز هذا العام فالقادم أسوأ حتما.
قال الإمام البخاري في الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام فقد أطعم أنس بعدما كبر عاما أو عامين عن كل يوم مسكينا، وقال ابن عباس في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكينا.
وهذا الأثر مفتاح مسألة الحامل والمرضع، وهو تعليق على قوله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ضمن آيات الصيام ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ثم ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ ثم ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إلى ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وهي التي أوجبت الصيام على الجميع.
فكان الصيام أول الأمر على التخيير فمن شاء صام ومن شاء أطعم، ثم نسخ التخيير بآية فمن شهد؛ فقال كثيرون إن آية يطيقونه منسوخة، وقال ابن عباس ليست بمنسوخة بل نسخ التخيير عمن عنده اختيار أما من لا اختيار له فباقية في حقه لأنه لا يملك إلا الإطعام، ولذلك قال هي في الشيخ الكبير والمرأة العجوز والحامل والمرضع إذا أفطرت فعليها الإطعام.
وهذا من فقه ابن عباس في الجمع بين الآيتين: نسخت في حق القادر على الصيام فلا يجزئه إلا الصوم، وبقيت في حق العاجز الذي لا سبيل له غير الفدية.
يطعم عن كل مسكين نصف صاع من قوت البلد كالأرز واللوبيا والفاصوليا والتمر، والصاع أربعة أمداد والمد ملء كفي الرجل المعتدل فالنصف مدان.
والصاع كيل أي حجم لا وزن فلذلك تختلف الأوزان باختلاف الصنف فصاع التمر الخفيف أقل وزنا من صاع الأرز، ومتوسط الصاع نحو 2 كيلو وربع فيكون النصف نحو كيلو وربع، وهذا هو الحد الأدنى فلا يجوز أقل منه وتجوز الزيادة.
ويجوز بدل الحب وجبة جاهزة كربع دجاجة مع مكرونة، أو شنطة رمضان تكفي الأسرة أياما فيحتسب عدد المساكين بعدد أفرادها كأسرة الستة بوجبة كبيرة، والمسألة واسعة المهم ألا ينقص عن الحد الأدنى.
ولا يلزم إطعام اليوم بيومه فيجوز التأخير لبعد رمضان وتجميع الثلاثين في يوم واحد أو تفريقها، لكن لا يجوز التقديم قبل السبب فمن أطعم أول رمضان عن الشهر كله لم يصح إلا عن يوم واحد لأن موجب الكفارة لم يقع بعد، فالقاعدة تصوم يوما يلزمك يوم وتفطر يوما تطعم عنه.
| المقدار | البيان | الوزن التقريبي |
|---|---|---|
| المد | ملء كفي الرجل المعتدل | نحو نصف كيلو وزيادة |
| نصف الصاع | مدان وهو الواجب عن المسكين | نحو كيلو وربع حدا أدنى |
| الصاع الكامل | أربعة أمداد | نحو 2 كيلو وربع في المتوسط |
يباح للمسافر الفطر في رمضان ويجب عليه القضاء لقوله تعالى ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وقوله ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ولقوله لمن سأله عن الصيام في السفر «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر»، وقد خرج إلى مكة صائما فلما بلغ الكديد أفطر فأفطر الناس.
والسفر المبيح هو الذي يبيح القصر وقد فصل في كتاب الصلاة، والكتاب هنا يرجح ارتباطه بالمسافة وهي 80 كيلو فمن تجاوزها في سفره أبيح له الفطر، مع خلاف معتبر بين القول بالمسافة وأقربها 80 والقول بمطلق ما يسمى سفرا في عرف الناس ولو أقل لاختلاف الروايات في المسافات كروايات مسيرة اليوم والليلة في سفر المرأة، والالتزام بالـ80 أحوط خروجا من الخلاف.
وتبدأ الرخصة بمفارقة العمران والتلبس بالسفر لا بمجرد النية، فمن نوى السفر صباحا لم يفطر في بيته لاحتمال العوارض من تعب أو فوات قطار، فإذا تحرك به القطار أو أقلعت الطائرة حل له الفطر والقصر.
ويشترط ألا يكون سفر معصية كمن سافر ليسرق أو يزني فلا رخص له لأن الرخص للتيسير ولا تيسير على العاصي.
ومن صام في السفر صح منه وأجزأه لحديث أنس كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، لكن بشرط ألا يشق عليه فإن شق أو أضر به فالفطر أفضل أخذا بالرخصة.
ودليل التقييد أنه رأى رجلا صائما قد ظلل عليه من شدة الحر وتجمع الناس حوله فقال «ليس من البر الصوم في السفر»، فيجمع بينه وبين صيامه صلى الله عليه وسلم بأن النفي لمن في مثل هذه الحال المشرفة على الهلاك لا على إطلاقه، والقاعدة أن الأفضل في السفر هو الأيسر فإن كان الصيام أيسر صام وإن كان الفطر أيسر أفطر.
ويختلف السفر عن المرض في أن المشقة البدنية لا تشترط فيه لأن السفر نفسه مشقة ولو بلا تعب، فالمسافر القصير المدة مشغول مضطرب بعيد عن أهله يريد الإنجاز والرجوع، وقال صلى الله عليه وسلم «السفر قطعة من العذاب» حتى قال ابن عباس لولا الحديث لقلت إن العذاب قطعة من السفر، فالسفر مظنة المشقة النفسية والذهنية فوق البدنية.
إذا أتاها الحيض أو النفاس أفطرت في رمضان وجوبا بلا هزار فيحرم عليها الصوم ولو صامت لم يصح منها لحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «أليس إذا حاضت يعني المرأة لم تصل ولم تصم فذلك من نقصان دينها»، ويجب عليهما القضاء لقول عائشة «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» فلا تقضي الصلاة ولا يشرع لها أصلا وإنما تقضي الصيام.
ومن حاضت في نهار رمضان فسد صوم ذلك اليوم ووجب قضاؤه، ومن طهرت قبل فجر أي يوم وجب صومه حتى لو لم تغتسل لأن الاغتسال شرط للصلاة لا للصوم وإنما الشرط انقطاع الدم فقط فتتسحر وتنوي وتغتسل للفجر قبل الشروق.
والحامل والمرضع من أشكل مسائل الصيام وأصعبها لكثرة الأقوال وتشابك الأدلة، فيجوز لهما الفطر إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما أو عليهما معا لحديث أنس «إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم وعن الحبلى والمرضع الصوم».
والكتاب على التفصيل: الخائفة على نفسها تقضي الأيام التي أفطرتها لأنها أشبه بالمريض يرجى برؤه، والخائفة على جنينها أو رضيعها مع نفسها تقضي وتطعم مع القضاء عن كل يوم مسكينا لأثر ابن عباس «والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا».
ووجه الجمع عند أصحابه أن الحديث أثبت الوضع ثم نظر إلى المسافر فقضاؤه ثابت فأخذوا منه القضاء، وأخذوا الإطعام من أثر ابن عباس؛ ويعارضهم من يقول إن الحديث لا يدل على قضاء ولا كفارة وإنما الوضع فقط، وإن قضاء المسافر ثبت بدليل آخر فلا بد لدعوى قضاء الحامل من دليل آخر، ويستدلون بشطر الصلاة الذي وضع عن المسافر ولا يعود فيقال كذلك الصوم لا يعود ويكفي الإطعام بأثر ابن عباس.
والأقوال: المذاهب الأربعة متفقة على القضاء فأبو حنيفة ومالك قالا القضاء فقط والشافعي وأحمد قالا القضاء مع الإطعام، وابن عمر وابن عباس قالا بالإطعام فقط؛ والوزن صعب فالأئمة الأربعة ثقل وابن عمر وابن عباس ثقل.
والخلاصة العملية أن الأحوط الجمع بين القضاء والإطعام فيخرج من الخلاف بالكلية، لكن من تراكم عليها رمضانات بسبب تتابع الحمل والرضاع سنتين فحمل فرضاع حتى تبلغ 12 رمضان مثلا فقول ابن عباس وابن عمر بالكفارة فقط وجيه جدا لأنه قاسها على المريض الذي لا يرجى برؤه، فالقياس نفسه محتمل على الجهتين.
ومقدار إطعامهما كغيره نصف صاع عن كل يوم.
| الحال | الواجب على ما في الكتاب | الدليل |
|---|---|---|
| الحائض والنفساء | فطر وجوبي وقضاء الصوم دون الصلاة | حديث أبي سعيد وحديث عائشة |
| الخائفة على نفسها فقط | القضاء | القياس على المريض يرجى برؤه |
| الخائفة على ولدها مع نفسها | القضاء مع الإطعام | أثر ابن عباس |
| المتراكم عليها الرمضانات | الإطعام فقط على القول الوجيه | القياس على من لا يرجى برؤه |
يفسد الصوم الأكل والشرب عمدا لعموم قوله ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ حتى لو ابتلع ما لا يؤكل كقطعة بلاستيك.
أما من أكل أو شرب ناسيا فصيامه صحيح ويجب عليه الإمساك إذا تذكر لقوله صلى الله عليه وسلم «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، وهذا في صيام الفريضة والنافلة معا فهي صدقة من الله تصلح لهما.
والسعوط وهو دواء يصب في الأنف يفطر لأن ما يدخل الأنف ينزل على الحلق عادة، وكل ما يصل إلى الجوف ولو من غير الفم فهو في حكم الأكل والشرب كالإبر المغذية.
فقطرة الأنف تفطر في الغالب لأنه يصعب جدا ألا تصل للجوف إلا مجرد دهن لا يقطر، وقطرة الأذن لا تفطر لأنه لا مسلك من الأذن إلى الجوف.
وقطرة العين بينها وبين الحلق قناة دمعية فقد تصل وقد لا تصل، فمن احتاجها أخذها وانتظر فإن أحس بطعمها في حلقه فقد أفطر كأي مريض وعليه القضاء، وإن لم يحس فصيامه صحيح ماض، ومن لا يحتاجها أجلها لبعد الفطار.
والغرغرة بالماء لا تفطر إلا إذا فلتت وابتلعها، وينبغي الاحتياط الشديد فلا يفعلها إلا محتاجا.
ونزيف اللثة والأسنان وجرح القلع يجتهد صاحبه في بصق الدم وحبسه بقطن، وما غلبه بعد ذلك مع الريق فلا يفطر لأنه مما يستحيل الاحتراز منه ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والمضمضة ليست حلا لأنها تزيد النزيف.
وبرشام القلب تحت اللسان يفطر حتما لأنه يذوب ويبلع، والمراهم والدهانات لا تفطر، وغسيل الكلى بمجرده لا يفطر.
والإبر والمحاليل إن كانت غير مغذية لم تفطر، وإن كانت مغذية لكنها لا تغني عن الطعام والشراب لم تفطر على الأقرب لأنها كالاغتسال وهو صائم فإنه ينعش بدخول الماء المسام ولم يفطره النبي، وإنما الخلاف في المغذية المغنية عن الطعام والشراب كمن يعيش عليها فالأقرب أنها مفطرة وعلى صاحبها القضاء إن كان من أهله.
والسواك يجوز مع الاحتياط فيكون متماسكا لا يتفتت ويجتنب ذوات الطعوم ولا يبلع ما تفلت منه، ومعجون الأسنان يجوز لكنه يحتاج حذرا فوق الحذر.
| الشيء | الحكم | العلة |
|---|---|---|
| قطرة الأنف | تفطر غالبا | تعذر عدم الوصول للجوف |
| قطرة الأذن | لا تفطر | لا مسلك إلى الجوف |
| قطرة العين | بحسب إحساس الطعم | القناة الدمعية قد توصل وقد لا |
| الغرغرة | لا تفطر إلا بابتلاع | الأصل عدم الوصول |
| دم اللثة المغلوب | لا يفطر | استحالة الاحتراز |
| برشام تحت اللسان | يفطر | الذوبان والبلع |
| المراهم وغسيل الكلى | لا يفطران | لا وصول للجوف |
| الإبر المغذية المغنية | تفطر على الأقرب | قامت مقام الطعام |
يبطل الصيام بالجماع فمن جامع وهو صائم بطل صيامه وعليه التوبة والاستغفار وقضاء اليوم الذي جامع فيه، وعليه مع القضاء كفارة في الجماع وحده إذا كان متعمدا عالما غير ناس ولا جاهل.
والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام 60 مسكينا لحديث أبي هريرة بينما نحن جلوس عند النبي جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال مالك قال وقعت على امرأتي وأنا صائم فسأله عن الرقبة والصيام والإطعام فعجز عنها ثم أتي النبي بعرق فيه تمر فقال أين السائل فقال أنا فقال خذ هذا فتصدق به فقال أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها أي الحرتين الجبلين ذوي الصخور السوداء المحيطين بالمدينة أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك النبي حتى بدت أنيابه ثم قال أطعمه أهلك.
والناسي والجاهل عليه القضاء فقط بلا كفارة، والمرأة إن طاوعت أو راودت بل صارت هي الداعية فعليها القضاء والكفارة وكل واحد حسب استطاعته فقد يطعم هو وتصوم هي.
وإن أرغمها إرغاما تاما كمن كتفها وجامعها فلا شيء عليها أصلا وصيامها صحيح لأن المكره معفو عنه، ومثله لو فتح فمه ووضع فيه الطعام تحت تهديد السلاح فهو صائم لحديث «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، وكذلك المغتصبة الصائمة لا قضاء ولا كفارة إن أتمت صومها.
وإن كانت كارهة غير مكرهة أي أرغمها بسلطانه كزوج تخاف عواقب عصيانه فطاوعت اضطرارا فعليها القضاء فقط دون الكفارة.
وفي معنى الجماع إنزال المني اختيارا باليد أو إطالة النظر إلى النساء أو لمس من لا تحل فأنزل، فهذا مفطر وعليه القضاء دون الكفارة لأن الكفارة وردت في الجماع وحده وهو أفحش فلا يقاس الأدنى على الأعلى إلا بدليل وهذا قياس مع الفارق، وإن كان فيه خلاف فالأقرب ما ذكر.
أما من نام فاحتلم أو أنزل لمرض أو من غير شهوة فلا يبطل صيامه لعدم الاختيار، والمذي وهو السائل الرقيق عند استثارة الشهوة لا يؤثر في الصيام من باب أولى.
والتقيؤ عمدا وهو إخراج ما في المعدة عن طريق الفم بإدخال اليد ونحوه مفطر، أما غلبة القيء بغير اختيار فلا تؤثر لحديث «من ذرعه القيء يعني غلبه فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض».
والحجامة وهي إخراج الدم من الجلد دون العروق من مفطرات الصائم عند الكتاب لحديث «أفطر الحاجم والمحجوم»، ويفسد صوم الحاجم أيضا إلا إذا حجم بآلات منفصلة دون مص الدم فلا يفطر على الأقرب، وفي معناها الفصد وشق العرق للتبرع، أما الجرح وقلع الضرس والرعاف وهو نزيف الأنف فلا تضر لأنها ليست حجامة ولا في معناها.
وهذه المسألة خلافية وسبب الخلاف حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» مقابل أثر أبي سعيد أن النبي أرخص في الحجامة للصائم وثبوت أنه احتجم وهو صائم عن ابن عباس؛ فمن مسالك الجمع أن الإباحة متقدمة والمنع ناسخ لأن لفظ أرخص يدل على سبق منع، ومنها أن معنى أفطر أي كاد أن يفطر لأن الحاجم قديما كان يمص الدم بفمه فيوشك أن يبلع شيئا والمحجوم يضعف في الغالب فيفطر؛ والراجح عند الشيخ الجواز مع الكراهة لمن يظن الضعف فيتبرع القوي كما يشاء ويمسك من يسوخ من نقطتين.
وخروج دم الحيض والنفاس تقدم حكمه، ومن نوى الفطر قبل وقته عازما عزما مؤكدا كمن قام ليشرب الدخان فلم يجد العلبة فرجع فقد أفطر ولو لم يأكل لأن من شرط الصيام الإمساك بنية وقد قطعها كمن قطع نية الصلاة فخرج منها، أما المتردد كمريض قال أفطر أو لا ثم استقر على الإتمام فصيامه صحيح على الأقرب، والردة تنافي العبادة فتبطل الصيام.
| الحال | القضاء | الكفارة |
|---|---|---|
| جماع متعمد عالم | واجب | واجبة مرتبة |
| جماع ناس أو جاهل | واجب | لا كفارة |
| امرأة مطاوعة أو مراودة | واجب | واجبة حسب استطاعتها |
| مكرهة إكراها تاما | لا شيء وصومها صحيح | لا كفارة |
| كارهة مرغمة دون إكراه تام | واجب | لا كفارة |
| إنزال اختيارا دون جماع | واجب | لا كفارة |
| احتلام أو مرض أو مذي | لا شيء | لا كفارة |
21 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة