الدرس 17 من 77 — كتاب الصلاة
أحكام صلاة الجمعة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=H8mlg7wTd5Y
بيحمّل المحتوى…
الدرس 17 من 77 — كتاب الصلاة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=H8mlg7wTd5Y
بيحمّل المحتوى…
حكم صلاة الجمعة: فرض عين على الرجال، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
أدلتها: قول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «رواح الجمعة واجب على كل محتلم» (المحتلم: البالغ)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين»، وهو تحذير شديد لمن يترك الجمعات وينام عنها جمعة بعد جمعة.
الحضور والدنو: قال صلى الله عليه وسلم: «احضروا الجمعة وادنوا، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر عن الجنة وإن دخلها»، والمعنى على ما شرحه الشيخ: منازل الناس في دخول الجنة بترتيب حضورهم للصلاة؛ فمن تأخر حاسب متأخرًا ودخل متأخرًا وإن كان من أهل الجنة، فكيف بمن يغفل عنها ولا يحضرها أصلا.
استهل الشيخ الدرس بفضائل لم يذكرها الكتاب في هذا الموضع، لكنها أحاديث طيبة في فضل يوم الجمعة وصلاتها، نذكرها كما ذكرها.
تجب الجمعة على كل: مسلم ذكر حر بالغ عاقل قادر على إتيانها مقيم، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
دليل الاستثناء: قوله صلى الله عليه وسلم: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض».
المسافر لا تلزمه: لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس على مسافر جمعة» (صححه الألباني)؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت أنه صلاها في أسفاره، والدليل القوي: أن يوم عرفة في حجة الوداع وافق يوم جمعة ومع ذلك صلى الظهر والعصر جمع تقديم، وخطبة عرفة ليست خطبة جمعة.
المسافر النازل: من نزل بلدًا تقام فيه الجمعة ناويًا الإقامة لزمته أحكام المقيم من لحظة وصوله، فتلزمه الجمعة مع المسلمين، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
حضور المعذور يجزئ: إذا حضرها العبد أو المرأة أو الصبي أو المريض أو المسافر صحت عنه وأجزأت عن صلاة الظهر، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
المرأة: صلاتها في بيتها أفضل دائمًا؛ فإن شهدت الجمعة سقط عنها الظهر وكانت الجمعة بديل الظهر في ذلك اليوم، وإن صلت في البيت صلت ظهرًا أربع ركعات، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
| القيد | من يخرج به | حكمه |
|---|---|---|
| مسلم | الكافر | لا تجب عليه وإن كان مأمورًا بالدخول في الإسلام |
| ذكر | الأنثى | لا تجب عليها؛ بيتها أفضل، وإن شهدت الجمعة أجزأتها عن الظهر |
| حر | العبد المملوك | ملك سيده؛ إن أذن له حضر وإلا سقطت عنه وصلاها ظهرًا |
| بالغ | الصبي | لا تجب عليه؛ وإن صلاها سقط عنه الظهر |
| عاقل | المجنون | لا تجب عليه أصلا |
| قادر على إتيانها | المريض الذي يشق عليه الذهاب | يصلي ظهرًا في بيته |
| مقيم | المسافر | لا تلزمه؛ وإن نزل بلدًا ناويًا الإقامة لزمته من لحظة الوصول |
وقتها وقت الظهر تمامًا: من بعد الزوال — أي ميل الشمس عن كبد السماء وتحرك الظل للناحية الأخرى — إلى أن يصير ظل الشيء كطوله، فإذا صار الظل كالطول انتهى وقت الظهر والجمعة معًا، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
الدليل: حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس» أي مجرد زوالها، وهو المروي عن أصحابه من فعلهم.
الإدراك: من أدرك ركعة منها قبل خروج وقتها فقد أدركها وإلا صلاها ظهرًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، وقوله: «من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة» (عن أبي هريرة).
المسبوق: إدراك الركعة بإدراك الركوع؛ فمن أدرك ركوع الثانية قام بعد السلام بركعة واحدة، ومن دخل بعد ركوع الثانية فاتته الجمعة فيقوم بأربع ركعات ظهرًا، ومن أدرك التشهد أو السجود الأخير ثم أتى بركعتين فقد أخطأ ويلزمه أربع، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
الخطبة ركن: لا تصح الجمعة بدون خطبة؛ يذكر فيها اسم الله ويتشهد ويصلي على النبي وتتلى فيها الآيات والأحاديث مع الوعظ والتذكير والدعاء؛ لقوله تعالى: «فاسعوا إلى ذكر الله» فدل على لابدية الخطبة وذكر الله فيها.
صفتها: خطبتان بينهما استراحة قصيرة، هكذا واظب النبي صلى الله عليه وسلم؛ ويشترط لصحة الجمعة تقدم الخطبة على الصلاة.
الدليل على الهيئة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن حدثك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب» (عن جابر بن سمرة)، و«كان يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس» (عن ابن عمر).
القصر: يسن قصر الخطبتين والثانية أقصر من الأولى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة» (ومئنة: علامة)؛ وقدرها الشيخ بنحو صلاته: ربع ساعة أو ثلث ساعة، ولا بأس بخمس وعشرين دقيقة أو نصف ساعة، ولا تزيد؛ مع الموازنة بين القصر وإيصال رسالة مفهومة يخرج بها الناس بعمل.
تحذير: من أطال الخطبة ثم قصر الصلاة (كأن يصلي بالكوثر والإخلاص) ترك السنتين معًا: قصر الخطبة وطول الصلاة.
| السنة | بيانها |
|---|---|
| الدعاء للمسلمين والولاة | يدعو بما فيه صلاح دينهم ودنياهم ويدعو لولاة المسلمين بالصلاح والتوفيق؛ كان إذا خطب دعا وأشار بأصبعه وأمن الناس |
| ترك رفع اليدين | الإمام لا يرفع يديه (أقصى ما ورد: الإشارة بالأصبع)، والمأموم لا يرفع يديه ولا أصبعه بل يقول آمين خلف الإمام |
| اتحاد الخطيب والمصلي | السنة أن من خطب هو من يصلي؛ ولو خطب واحد وصلى آخر صحت |
| رفع الصوت | يرفع صوته بالخطبتين حسب الطاقة |
| القيام | يخطب قائمًا (وتركوك قائمًا)؛ إلا المريض المعذور فلا بأس بقعوده |
| المنبر ثلاث درجات | يخطب على منبر أو مكان مرتفع (بدأ بجزع ثم صنع له منبر)؛ ثلاث درجات فقط، لا باب ولا علو مرهق |
| الجلسة بينهما | يجلس بين الخطبتين قليلًا |
| السلام ثم انتظار المؤذن | إذا صعد المنبر سلم على المأمومين (عن جابر) ثم يجلس حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب (عن ابن عمر) |
| العصا | يعتمد على عصا ونحوها إن تيسر |
| استقبال الناس | يقصد الخطيب تلقاء وجهه، والسنة للناس أن يستقبلوا الإمام بوجوههم |
يحرم الكلام والإمام يخطب: لقوله صلى الله عليه وسلم: «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارًا»، وقوله: «إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت»، وقوله: «من مس الحصى فقد لغا».
الأثر: من تكلم صحت جمعته وسقط عنه الفرض لكن ضاع عليه أجر الجمعة.
حتى الإنكار ممنوع: من رأى متكلمًا فلا يقل له اسكت ولا أنصت، لأن الإنصات للخطيب أوجب وقتها؛ ويسقط إنكار المنكر في هذا الموضع، وتكون النصيحة بعد الصلاة.
ملحقات المنع: الداخل لا يسلم على المأمومين ولا يرد عليه إن سلم، ولا يشمت العاطس أثناء الخطبة (ويفعل ذلك بعد الصلاة)، والأحوط — على ما رجحه الشيخ — السكوت عند ذكر الإمام للنبي صلى الله عليه وسلم دون الصلاة عليه، وتأجيل ذلك لبعد الصلاة.
يحرم تخطي الرقاب: لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل: «اجلس فقد آذيت»؛ فمن دخل متأخرًا جلس حيث انتهى به المجلس ولا يؤذي المصلين ولا يشغلهم عن السماع؛ ويستثنى الإمام فلا بأس بتخطيه ليصل المنبر.
يكره التفريق بين اثنين: بأن يزاحمهما ليجلس بينهما؛ لحديث سلمان فيمن اغتسل ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى (المعنى)؛ ومن أدى الجمعة جيدًا كانت كفارة لما بين الجمعتين من الإثم (المعنى على ما ذكره الشيخ).
لا سنة قبلية: ليس للجمعة سنة قبلها؛ ومن صلى قبلها نافلة مطلقة قبل دخول وقتها فلا بأس (كصلاة الضحى ركعتين ركعتين)؛ ولا ينكر على تاركها لأن السنة إنما بعدها.
استثناء الجمعة: النهي عن الصلاة قبيل الظهر بنحو خمس دقائق مستثنى منه يوم الجمعة فيجوز أن يصلي ولو قبل الأذان بدقيقة؛ لأن جهنم لا تسجر فيه كما ذكر العلماء.
الخلاف السائغ: بعض العلماء (كال شافعية) أثبت سنة قبلية قياسًا على الظهر باعتبار الجمعة بديلًا لها؛ والراجح — على ما ذكره الشيخ — أنها صلاة مستقلة لا تقاس على الظهر فلا سنة قبلية لها.
كيفيتها: ركعتان يجهر فيهما بالقراءة بإجماع أهل العلم؛ والسنة أن يقرأ في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين، أو في الأولى بالأعلى وفي الثانية بالغاشية.
| القول في البعدية | مستنده |
|---|---|
| ركعتان | فعله صلى الله عليه وسلم: كان يصلي بعد الجمعة ركعتين (في البيت على ما روت عائشة رضي الله عنها) |
| أربع | أمره: «إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلي بعدها أربعًا»، و«من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا»؛ وهذا الوسط المقدم لأن القول يقدم على الفعل في المستحبات |
| ست | ما ورد عن ابن عمر أنه كان يصلي بعد الجمعة ستًا |
| التوسط (ابن تيمية) | إن صلاها في البيت صلى ركعتين وإن صلاها في المسجد صلى أربعًا؛ والأمر واسع والمسألة خلاف سائغ |
يوم الجمعة عيد أسبوعي له سنن تعظمه، وهي من علامات أهل الجمعة المعظمين له، على ما ذكره الشيخ في الدرس.
ساعة الإجابة: في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه (المعنى)؛ و«الساعة» في لغة العرب وقت يسير لا ستون دقيقة؛ فقيل: عند صعود الإمام، وقيل: بين الخطبتين، والراجح — على ما ذكره الشيخ — آخر ساعة قبل المغرب؛ فيدعو طول اليوم ويركز في آخره.
حوار ابن سلام: استشكل أبو هريرة كون آخر اليوم وقت نهي عن الصلاة مع قوله «وهو قائم يصلي»؛ فأجاب عبد الله بن سلام: منتظر الصلاة في صلاة، وفسر بعض العلماء «يصلي» بالمعنى اللغوي (يدعو)، و«قائم» بالمجتهد المواظب؛ والعمل: الاجتهاد في الدعاء آخر اليوم في البيت أو المسجد قائمًا أو غير قائم.
فجر الجمعة: يسن أن يقرأ في فجرها بالسجدة والإنسان كاملتين لمواظبته صلى الله عليه وسلم؛ فإما بهما كاملتين أو بغيرهما، لا تبعيض ولا قراءة موضع سجدة آخر؛ والمقصود محتواهما (تذكير يوم القيامة) لا عين السجدة؛ ويستحب التخفيف أحيانًا ومخالفتهما أحيانًا حتى لا يظنها الناس واجبة.
| السنة | بيانها |
|---|---|
| التبكير | من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، والثانية بقرة، والثالثة كبشًا أقرن، والرابعة دجاجة، والخامسة بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ويطوون الصحف (عن أبي هريرة)؛ وتحسب الساعات من الشروق إلى الصلاة خمسة أقسام (مثال: 7 إلى 12 خمس ساعات) |
| الاغتسال | غسل كغسل الجنابة متأكد شديد التأكد قريب من الوجوب؛ «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» (مرفوعًا عن أبي سعيد الخدري) بمعنى المتأكد لغة لا الفرض؛ والدليل على الاستحباب: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل (المعنى، وحسنه الألباني) |
| التطيب والتنظف | المبالغة في النظافة: قطع الروائح وأسبابها، حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار وحف الشارب مع الطيب؛ «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته» (مرفوعًا عن سلمان)؛ ويستحب أن يجعل طيبًا خاصًا ليوم الجمعة |
| لبس أحسن الثياب | يستحب ثوب خاص للجمعة (كثوب أبيض مكوي نظيف)؛ «ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته»؛ وقصة عمر مع الحلة السيراء وإقرار النبي اقتراحه دليل |
| الصلاة على النبي | الإكثار منها يومها وليلتها (من مغرب الخميس إلى مغرب الجمعة)؛ «إن صلاتكم معروضة علي»، و«من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا»، وأقرب الناس منه يوم القيامة أكثرهم عليه صلاة (المعنى على ما ذكره الشيخ) |
| قراءة الكهف | «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين» |
| تحية المسجد | من دخل والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين ولا يجلس حتى يصليهما؛ وهو استثناء أمر به النبي فلا يعد لغوًا |
21 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة