الدرس 33 من 77 — كتاب الحج والعمرة
صفة الحج والعمرة خطوة بخطوة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=xF4HoTwVvlM
بيحمّل المحتوى…
الدرس 33 من 77 — كتاب الحج والعمرة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=xF4HoTwVvlM
بيحمّل المحتوى…
تقدم في الأبواب السابقة: حكم الحج وشروطه والمواقيت المكانية التي لا يجاوزها مريد النسك إلا محرمًا (كالمدينة من ذي الحليفة، واليمن من يلملم، ومصر والمغرب من الجحفة)؛ واليوم باب جديد: صفة الحج والعمرة خطوة بخطوة.
ومنهج الدرس مقصود: المبتدئ أو من لم يحج يتوه إذا بدأ بتقسيمات الأركان والواجبات والمستحبات والمحظورات قبل أن يرى الصورة؛ فالأسهل: احفظ الصفة مرتبة أولًا، ثم صنف كل عمل بعدها؛ وسيذكر مع كل عمل حكمه أثناء السير.
والميزان ثلاثة: الركن ما لا يصح الحج والعمرة إلا بالإتيان به، لا يسقط بعذر ولا جهل ولا نسيان، ولا يجبر — كأركان الصلاة لا يجبرها سجود السهو؛ والواجب يجب الإتيان به، فإن فات صح الحج وجبره بدم يذبح ويهدى لفقراء الحرم؛ والمستحب فعله أجر وتركه لا شيء ولا يجبر.
| الحكم | التعريف | عاقبة الترك |
|---|---|---|
| الركن | لا يصح النسك إلا به | لا يسقط ولا يجبر بحال |
| الواجب | يجب الإتيان به | يصح النسك ويجبر بدم |
| المستحب | فعله أجر | تركه لا شيء ولا جبر |
النسك ثلاثة: المفرد يحج فقط (إحرام وطواف وسعي)؛ والقارن يجمع الحج والعمرة بإحرام واحد يقول فيه «لبيك عمرة في حجة»؛ والمتمتع يعتمر أولًا ثم يتحلل ثم يحج يوم 8 يقول «لبيك حجة».
والقارن يبقى محرمًا من القدوم إلى النهاية لا يتحلل بينهما، وسعي واحد يكفيه للحج والعمرة معًا — فيوفر مجهودًا عظيمًا خاصة للكبار والنساء؛ وبمقابل هذا التوفير يجب عليه هدي (دم يهدى لفقراء الحرم)؛ وكذا المتمتع عليه هدي، والمفرد لا شيء عليه.
والمتمتع يتمتع بالتحلل بين العمرة والحج فيعيش حياته عاديًا، لكنه يطوف مرتين ويسعى مرتين — مجهود أكبر بمقابل الراحة بينهما.
| النسك | التلبية | السعي | الهدي |
|---|---|---|---|
| الإفراد | لبيك حجة | سعي واحد | لا شيء عليه |
| القران | لبيك عمرة في حجة | سعي واحد يكفيهما | عليه هدي |
| التمتع | لبيك عمرة ثم لبيك حجة | سعيان (للعمرة وللحج) | عليه هدي |
أول الأعمال عند الميقات: يستحب الغسل قبل النية، وأخذ ما يحتاج من شعر (الإبط والعانة والشارب وتقليم الأظفار)، والتجرد من المخيط.
والمخيط هو المفصل على قدر الأعضاء: بنطلون وقميص وفانلة — لا مطلق ما فيه خيط؛ فالإحرام الذي فيه خيوط يسيرة أو يحتاج دبوسًا لا يصير مخيطًا؛ ويلبس إزارًا (أسفل البدن) ورداءً (أعلاه) أبيضين نظيفين استحبابًا.
وإحرام المرأة ليس في الثياب بل في وجهها وكفيها: لا تلبس النقاب المشدود على الوجه ولا القفازين على هيئة اليد؛ فإن حضرت الرجال أسدلت شيئًا من قماش على وجهها بلا شد، وأكمامها الطويلة تغني عن القفازين؛ ولو لمس القماش وجهها فلا حرج — المحرم التشكيل لا اللمس.
والطيب قبل الإحرام مستحب في البدن (لا في الثياب)، ولو بقي أثره بعد النية؛ وتغطية الكتفين بالرداء ليست واجبة (ليسا عورة) لكنها زينة وزيادة، وتتأكد عند الصلاة — خاصة ركعتي الطواف خلف المقام.
والنية ركن: ينوي النسك ويتلفظ به (لبيك عمرة/حجة/عمرة في حجة)؛ ويستحب تأخيرها لآخر لحظة عند الركوب؛ ومن خاف عائقًا (مرض/قطع طريق/ظروف تمنع الإتمام) استحب له الاشتراط: «محلي حيث حبستني» فيحل حيث حبس بلا شيء ويرجع.
ثم التلبية: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك»؛ يرفع بها صوته سنة؛ وتبقى في العمرة حتى استلام الحجر، وفي الحج حتى رمي جمرة العقبة الكبرى.
لا تخلط بين ترك الواجب وفعل المحظور: الواجب ما يجب فعله، والمحظور ما يجب تركه؛ فالأول يجبر تركه والثاني تجبر مواقعه — وهما بابان لا باب واحد.
الطواف ركن: طواف العمرة ركنها، وطواف الإفاضة يوم 10 ركن الحج؛ أما طواف القدوم أول الوصول فمستحب للمفرد والقارن.
ويستحب الاضطباع: كشف الكتف الأيمن وتغطية الأيسر في هذا الطواف؛ وتشترط الطهارة للطواف كالصلاة — فمن انتقض وضوؤه توضأ.
ويستحب استلام الحجر الأسود وتقبيله، فإن لم يمكن استلمه بيده وقبل يده، فإن لم يمكن أشار إليه بلا تقبيل؛ ويفعل ذلك كل شوط مع التكبير؛ والركن اليماني يستلمه فقط لا يقبله ولا يشير إليه؛ ويقول بين الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
وسر فضيلة هذين الركنين: أنهما على قواعد إبراهيم؛ وأما الركنان الآخران فليسا كذلك لأن قريشًا لما بنت قصرت نفقتها الحلال (لم يجمعوا إلا الحلال من الربا والبغي) فخرج الحجر (الحطيم)؛ ومن طاف من داخل الحجر لم تحسب طوفته لأنه طاف داخل الكعبة لا حولها.
ويسن الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى: هرولة فوق المشي دون العدو؛ وسببه إظهار القوة للمشركين يوم عمرة القضاء لما قالوا: قدم قوم وهنتهم حمى يثرب؛ والطواف 7 أشواط لا 6 ولا 8.
ثم ركعتا المقام خلف مقام إبراهيم (بالكافرون والإخلاص)، وفي أي مكان عند الزحام؛ ثم يشرب من زمزم ويصب على رأسه.
| العمل | الحكم/الصفة |
|---|---|
| طواف القدوم | مستحب للمفرد والقارن |
| الاضطباع | مستحب: كشف الأيمن |
| الطهارة | شرط كالصلاة |
| الحجر الأسود | يقبل/يستلم ويقبل يده/يشير بلا تقبيل + تكبير كل شوط |
| الركن اليماني | استلام فقط |
| الرمل | مستحب في الثلاثة الأولى |
| الأشواط | 7 لا تنقص ولا تزيد |
| ركعتا المقام | مستحبتان (الكافرون والإخلاص) |
يخرج إلى الصفا — وهي ملاصقة للكعبة — ويبدأ بما بدأ الله به: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ يصعد ويرى البيت ويستقبل القبلة ويدعو طويلًا (تكبير ثلاثًا وتهليل ودعاء).
ويمشي، فإذا بلغ الميلين الأخضرين سعى شديدًا بينهما — وهو موضع سعي هاجر تبحث عن الماء — وهذا للرجال دون النساء؛ ثم يمشي إلى المروة: من الصفا إلى المروة شوط، حتى يتم 7 أشواط.
ولا تشترط الطهارة للسعي (بخلاف الطواف)؛ والسعي ركن: سعي العمرة ركنها وسعي الحج ركنه.
والمفرد والقارن يكفيهما سعي واحد: يسعيانه بعد طواف القدوم وهما محرمان، أو يؤخرانه بعد طواف الإفاضة؛ والمتمتع يسعى للعمرة ثم يسعى للحج.
وقاعدة مهمة: لا تفعل حرامًا لتصل إلى مستحب — فمن زاحم على تقبيل الحجر فآذى النساء ترك الأفضل؛ فترك المحرمات أولى من تحصيل المستحب.
إياك أن تؤذي مسلمًا لتحصيل سنة: تقبيل الحجر مستحب وإيذاء النساء حرام؛ فاترك المستحب وسلم من الحرام.
يوم التروية (8): يحرم المتمتع بالحج من مكانه؛ وسمي بجمع الماء والاستعداد؛ والسنة التوجه إلى منى والمبيت بها ليلة 9 — وأعمال هذا اليوم كلها مستحبة.
ثم عرفة: النزول بنمرة إلى الزوال (ومسجد نمرة هناك)، ثم صلاة الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الظهر وخطبة قصيرة؛ ثم الوقوف بعرفة — وهو ركن الحج الأعظم — مستقبلًا القبلة رافعًا يديه مشتغلًا بالدعاء والذكر (وأفضل ما يقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).
والبقاء إلى الغروب واجب: من دفع من عرفة قبل الغروب صح حجه وعليه دم.
يدفع من عرفة بعد الغروب بسكينة إلى مزدلفة؛ والمبيت بها واجب؛ ويجمع فيها المغرب والعشاء.
ورخصة الضعفة (النساء والمرضى وكبار السن): الخروج من مزدلفة بعد منتصف الليل ليرموا قبل الزحام؛ ومن بقي صلى الفجر ووقف يدعو حتى الإسفار (انتشار النور) ثم دفع قبل الشروق.
ويلقط في الطريق 7 حصيات بحجم حبة الفول لرمي جمرة العقبة — لا كبيرة ولا صغيرة.
يوم النحر (10): رمي جمرة العقبة الكبرى وحدها بـ7 حصيات يكبر مع كل حصاة، وتنقطع التلبية عند الرمي؛ ثم نحر الهدي على المتمتع والقارن (والمفرد لا شيء عليه)؛ ثم الحلق (والتقصير للنساء)؛ ثم طواف الإفاضة وسعي الحج لمن لم يسع.
والترتيب مستحب (رمي ثم ذبح ثم حلق ثم طواف)؛ ومن قدم أو أخر فلا حرج («لا حرج»)؛ فمن فعل اثنين من الثلاثة (الرمي والحلق والطواف مع السعي) تحلل التحلل الأول: يحل له كل ما حرم بالإحرام إلا النساء؛ فإذا أتم الثلاثة تحلل الأكبر: حل له كل شيء حتى النساء.
وأيام التشريق (11 و12 و13): المبيت بمنى واجب بدخولها قبل منتصف الليل؛ ورمي الجمار الثلاث (الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى) بعد الزوال؛ ودعاء طويل مستقبلًا القبلة بعد الصغرى والوسطى دون الكبرى.
ومن تعجل خرج يوم 12 قبل الغروب؛ ومن غربت عليه شمس 12 وجب عليه مبيت 13 ورميها.
وطواف الوداع واجب: آخر عهده بالبيت؛ ويسقط عن الحائض والنفساء؛ ومن تركه لغير عذر فعليه دم عند الجمهور (وقال النووي: سنة لا دم عليه).
| العمل يوم 10 | البيان |
|---|---|
| رمي الكبرى | 7 حصيات مع التكبير؛ وتنقطع التلبية |
| النحر | هدي المتمتع والقارن |
| الحلق/التقصير | الحلق للرجال والتقصير للنساء |
| الإفاضة والسعي | طواف الإفاضة ركن + سعي من لم يسع |
| الترتيب | مستحب؛ ولا حرج في التقديم |
| التحلل الأول | باثنين من الثلاثة: كل شيء إلا النساء |
| التحلل الأكبر | بالثلاثة: كل شيء حتى النساء |
22 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة