الدرس 34 من 77 — كتاب الحج والعمرة
أركان الحج وواجباته ومحظورات الإحرام
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=WbLRfmgPuUQ
بيحمّل المحتوى…
الدرس 34 من 77 — كتاب الحج والعمرة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=WbLRfmgPuUQ
بيحمّل المحتوى…
هذا الدرس الثاني في كتاب الحج بعد الصفة: الأركان والواجبات والمستحبات، ثم المحظورات والفدية والهدي؛ فمن حضر الصفة اتضحت له الصورة، ومن فاته شيء فليراجعها.
والأركان 4 للحج: الإحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي؛ و3 منها أركان العمرة (الإحرام والطواف والسعي)؛ وطواف العمرة أي وقت، وطواف الإفاضة وقته أشهر الحج.
الإحرام هو النية: قصد النسك (حج/عمرة/قران/تمتع) مع التلبية المناسبة؛ والأصل «إنما الأعمال بالنيات» ومحلها القلب؛ والتلفظ بها مستحب لتعيين النسك الذي نواه (ثبت من فعله ﷺ)؛ ولا توسوس: النية سهلة (نويت كذا) فلا تكررها.
والسنة النية عند الميقات لا قبله ولا بعده: من نوى قبله خالف السنة ولا دم عليه؛ ومن نوى بعده ترك واجبًا.
والتمييز الدقيق ثلاثي: الإحرام (النية) ركن، والإحرام من الميقات واجب مستقل، ولبس المخيط بعد النية فعل محظور؛ فمن نوى بعد الميقات وهو لابس ترك واجبًا وفعل محظورًا، وحجه صحيح وعليه دم.
| العمل | الحكم |
|---|---|
| النية (الإحرام) | ركن |
| النية من الميقات | واجب مستقل (سنة التوقيت) |
| لبس المخيط بعدها | فعل محظور (دم) |
| النوى بعد الميقات لابسًا | ترك واجب + فعل محظور وحج صحيح |
الوقوف بعرفة ركن بالإجماع — وهو أقوى الأدلة: لا تجتمع الأمة على ضلالة، ولا تزال طائفة على الحق في كل زمان؛ ودليله «الحج عرفة»؛ ووقته من بعد الزوال يوم عرفة إلى فجر يوم النحر (فالليل والنهار والفجر كلها تجزئ).
وطواف الإفاضة (ويسمى طواف الزيارة) ركن: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾؛ ووقته من منتصف ليلة 10 (لأن أول الليل مزدلفة) مفتوحًا بلا آخر؛ وصفية حاضت قبله فقال «أحابستنا هي؟» — فلا يخرج حتى يطوفه ويبقى معلقًا به.
والسعي ركن: عائشة «ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة» و«كتب عليكم السعي»؛ وخالف أبو حنيفة فنفى الركنية، والجمهور على الركنية؛ ومن تركه بقي معلقًا حتى يأتي به.
الواجبات كواجبات الصلاة تجبر بدم: الإحرام من الميقات، والوقوف جزءًا من الليل، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى ليالي التشريق، ورمي الجمار، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع.
فمن أتى عرفة نهارًا لزمه جزء من الليل (وقف ﷺ إلى الغروب: «خذوا عني مناسككم»)؛ وطواف الوداع واجب عند الجمهور؛ ومن ترك نسكًا ناسيًا أو عامدًا فعليه دم (ابن عباس).
| الواجب | البيان |
|---|---|
| الإحرام من الميقات | واجب مستقل عن النية |
| جزء من الليل بعرفة | من جاء نهارًا لزمه جزء ليل |
| المبيت بمزدلفة | واجب |
| المبيت بمنى | ليالي التشريق |
| رمي الجمار | واجب |
| الحلق أو التقصير | واجب |
| طواف الوداع | واجب عند الجمهور |
الناسي والجاهل (والمكره) يعذر في فعل المحظور: فلا شيء عليه؛ ولا يعذر في ترك الواجب: بل عليه دم ناسيًا كان أو عامدًا.
والعلة: ترك الواجب ينقص حق الحج والعمرة فيجب تداركه (المطلوب إتمام الحق)؛ وفعل المحظور لا ينقصه ولا يأخذ منه شيئًا؛ فافهم الفرق.
لا تعكس القاعدة: كثير يظن النسيان يعذر في كل شيء؛ فالنسيان يعذر في فعل المحظور فقط، أما ترك الواجب فيجبر ولو نسيانًا.
السنن كثيرة: الغسل والطيب قبل الإحرام والأبيضين وتقليم الأظفار وأخذ الشعر، وطواف القدوم للمفرد والقارن، والرمل والاضطباع، والتلبية (للحاج من الميقات حتى رمي العقبة، وللمعتمر حتى رؤية الكعبة/أول شوط)، والجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة تقديمًا، والدعاء عند المشعر الحرام من الفجر إلى الإسفار، والمبيت بمنى ليلة 8.
فمن فعلها فله أجرها، ومن تركها فلا شيء عليه؛ وهي زينة النسك وكماله.
لبس المخيط: ما فصل على قدر البدن (القميص والسراويل والبرانس والعمامة وثوب الورس والزعفران والخفين)؛ ونهي المحرم عنها (إلا من لم يجد نعلين فليقطعهما أسفل الكعبين)؛ وما ليس مفصلًا فليس مخيطًا. واستعمال الطيب في البدن والثياب وتعمد شمه محظور (ونظران)؛ والكحل بلا طيب جائز؛ وإزالة الشعر والظفر برفق (غسل وتسريح برفق، والمنكسر يزال).
وتغطية رأس الرجل بملاصق (عمامة/طاقية) محظورة، وتجوز الشمسية والخيمة؛ والمرأة لا تغطي وجهها بمفصل (نقاب) ولا تلبس القفازين، وتسدل عند الرجال.
والنكاح: «لا ينكح المحرم ولا ينكح» — فالعقد باطل يفسخ. والجماع قبل التحلل الأول يفسد الحج وعليه بدنة والقضاء من العام القادم (ولو ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا)؛ وبعده لا يفسد وعليه شاة (فتوى ابن عباس)؛ والمباشرة دون الفرج والقبلة واللمس والنظر بشهوة حرام لا يفسد.
| المحظور | الحكم |
|---|---|
| لبس المخيط | محظور |
| الطيب استعمالًا وشمًّا | محظور |
| إزالة الشعر والظفر | محظور برفق الإزالة للمنكسر |
| تغطية الرأس (الرجل) | محظورة بملاصق دون الشمسية |
| النقاب والقفازان | محظوران؛ والسدل جائز |
| عقد النكاح | باطل يفسخ |
| الجماع قبل التحلل الأول | يفسد + بدنة + قضاء |
| الجماع بعده | لا يفسد + شاة |
| المباشرة دون الفرج | حرام لا يفسد |
الجماع قبل التحلل الأول يفسد الحج تمامًا ولو نسيانًا — فاحذر أعظم المحظورات؛ وبعده شاة لا فساد.
قتل الصيد البري الوحشي الممتنع بنفسه (كالحمار الوحشي والغزال) محظور: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ — للمحرم ولو خارج الحرم، وفي الحرم مطلقًا؛ والدجاجة والبطة مستأنسة ليست صيدًا؛ ولا يعين عليه بسلاح ولا إشارة؛ ولا يأكل مما صيد لأجله؛ وصيد البحر حلال (﴿أحل لكم صيد البحر﴾).
والفواسق الخمس تقتل في الحل والحرم: الغراب والفأرة والعقرب والحدأة والكلب العقور.
والفدية على التخيير (حلق/تقليم/لبس/طيب/تغطية رأس): ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ — صيام 3 أيام أو إطعام 6 مساكين أو شاة (حديث كعب بن عجرة وقمله: احلق وانسك).
وجزاء الصيد: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ يحكم به ذوا عدل: المثل من النعم بحسب المماثلة (بقرة/جمل) أو تقويمه طعامًا (مد لكل مسكين) أو الصيام بعددهم؛ وقطع شجر الحرم (غير المزروع) محرم: فالكبيرة ببقرة وما دونها يقوم.
| المسألة | الحكم |
|---|---|
| الصيد الوحشي | محظور للمحرم وفي الحرم |
| المستأنس (دجاجة) | ليس صيدًا |
| الإعانة والأكل مما صيد له | محرمان |
| صيد البحر | حلال |
| الفواسق الخمس | تقتل دائمًا |
| الفدية | تخيير: صيام 3/إطعام 6/شاة |
| جزاء الصيد | المثل أو تقويمه أو الصيام بعدده |
| شجر الحرم | القطع محرم (الكبيرة ببقرة) |
22 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة