الدرس 32 من 77 — كتاب الحج والعمرة
حكم الحج والعمرة وشروطهما والمواقيت
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=aXP5Jgiu6io
بيحمّل المحتوى…
الدرس 32 من 77 — كتاب الحج والعمرة
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=aXP5Jgiu6io
بيحمّل المحتوى…
الحج لغة القصد حججت أي قصدت، وشرعا قصد البيت بنية التعبد بمناسك مخصوصة في أماكن مخصوصة كالكعبة وعرفة ومزدلفة ومنى وفي أوقات مخصوصة على سنة رسول الله، فليست العبادات في الكعبة وحدها بل لكل مكان عبادته.
والحج أحد أركان الإسلام وفروضه العظام لقوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، وهنا قاعدة أصولية وهي أن الوجوب لا يستفاد من الأمر المباشر وحده كحجوا بل من صيغ دالة عليه كصيغة على الدالة على اللزوم.
وقوله ومن كفر على تفسيرين فتارك الحج مؤمنا به كفره أصغر وغير مخرج، والجاحد الرافض له كفره أكبر.
وقوله ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ لا يصلح دليلا على وجوب الابتداء بل على وجوب الإتمام لمن شرع حتى النافلة، بخلاف صوم النفل يقطعه أمير نفسه وصلاة النفل على قول، فمن أحرم وجب ألا يتحلل حتى يتم إلا لإحصار يأتي.
ويستدل للوجوب بحديث بني الإسلام على خمس وفيها حج البيت وبالإجماع، فثبت بالكتاب والسنة والإجماع وهو أقوى ما يكون.
لحديث أبي هريرة مرفوعا العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
ولقوله من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه أي بلا ذنب، فالشرطان نية خالصة لله لا رياء ولا سمعة ولا لقب حاج وإن أثنى الناس بعد ذلك بلا قصد لم يضر، وترك الرفث من كلام الجماع ومقدماته فضلا عن الجماع نفسه فهي مشكلة أخرى، وترك الفسق من المعاصي والمنكرات بضبط النفس في الموسم.
لا يجب الحج في العمر إلا مرة بالإجماع وما زاد تطوع، لحديث أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام فقال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم لصعوبة حج كل عام، ولأنه لم يحج بعد الهجرة إلا واحدة.
والخلاف هل يجب على الفور لمن استطاع مالا وصحة وأمنا أم يجوز التأجيل، فالمختار وهو الحنابلة الفور فيأثم من أخر مختارا للعام القابل.
ودليله تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له وحسنه الألباني فيحصل الموت والمرض والغلاء والثورات كان معه ثمن الخمسين فصار يحتاج المائة والخمسين، وحديث من استطاع الحج فلم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا وإن روي مرفوعا وموقوفا بصيغة التمريض الدالة على ضعف.
واستدل التراخي وهم الشافعية بأن الآية نزلت سنة 9 ولم يحج إلا سنة 10 بل أرسل أبا بكر، والرد أن المانع كان قائما وهو الشرك والطواف عرايا فبعث ينادي لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ثم حج بعد زواله، فالفور مشروط بعدم المانع.
والقول قوي وهو الأحوط والأسلم فمن قدر على حج أو عمرة فليبادر خشية الإثم بالتأخير لغير عذر.
يشترط لوجوب الحج خمسة أولها الإسلام فلا يجب على الكافر ولا يصح منه لأن الإسلام شرط صحة العبادة.
والعقل فلا يجب على المجنون ولا يصح في جنونه لأنه ليس من أهل التكليف لحديث علي رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق.
والبلوغ فلا يجب على الصبي لكن يصح منه، فإن كان مميزا يميز الطواف من السعي ومن عرفة وينوي نوى بنفسه، وإن كان دونه كالرضيع نوى عنه وليه الذي يطوف به.
ولا يجزئ عن حجة الإسلام بلا خلاف ولو حج عشرا لأنه فعلها قبل مطالبته بها، لحديث ابن عباس رفعت امرأة صبيا في الموسم فقالت ألهذا حج قال نعم ولك أجر، وقوله أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى.
ويتميز الحج فيقبل حتى من غير المميز ذي الشهر والسنة وله أجره بخلاف الصوم والصلاة اللذين يحتاجان تمييزا.
الحرية شرط لأن العبد ملك سيده ومنافعه تتعطل بغيابه فقدمت الشريعة منفعة السيد، فإن حج بإذن سيده صح ولم يجزئ فإذا عتق فعليه حجة الإسلام لحديث وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى.
والاستطاعة لقوله من استطاع إليه سبيلا، فغير المستطيع ماليا بأن لا يملك زادا يكفيه ويكفي من يعول أو راحلة تبلغه وترده لا يجب عليه، ويجب أن يترك لأهله كفايتهم حتى يعود فلا يضيق عليهم ولا يضر من يعول.
وبدنيا بأن يكون شيخا كبيرا أو مريضا لا يتمكن من الركوب وتحمل مشاق السفر، فالركوب معيار القدرة فمن وجد من يساعده يحمله ويستقبله ويقعده وجب عليه بنفسه، ومن عجز تماما سقط عنه فإن كان قادرا ماليا لزمه أن ينيب من حج عن نفسه قبله.
ودليل الإنابة حديث الرجل قال لبيك عن شبرمة قال من شبرمة قال صديق أو أخ قال أحججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة فلا يحج عن غيره قبل نفسه.
وأمن الطريق شرط فمع قطاع الطرق والوباء وخوف النفس والمال لا يجب حتى يستطيع لقوله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
ومن كان قادرا ماليا فلم ينيب حتى مات أخرج الورثة نفقة الحج من تركته قبل توزيعها لأنه دين وحق لله لا صدقة منهم.
| الشرط | من يصح منه | هل يجزئ عن حجة الإسلام |
|---|---|---|
| الصبي | يصح وينوي أو وليه | لا يجزئ بلا خلاف |
| العبد بإذن سيده | يصح | لا يجزئ حتى العتق |
| العاجز بدنيا القادر ماليا | ينيب غيره | تجزئ النيابة |
| القادر بنفسه بمساعدة | يجب بنفسه ولو قاعدا | تجزئ |
شرط سادس للمرأة وجود المحرم على مذهب الحنابلة فلا تسافر للحج ولا غيره بدونه لحديث لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها.
ولحديث الرجل قال اكتتبت في غزوة وامرأتي خرجت حاجة قال انطلق فحج معها فقدم الحج معها على الغزو.
فإن حجت بدونه فحجها صحيح لكنها تأثم للسفر بلا محرم.
والخلاف محصور في حج الفريضة وعمرتها فقط فالشافعية يجيزون نسوة ثقات، أما الثاني منهما فمتفق على المحرم، والأحوط وجوبه حتى في الفريضة.
فالقادرة بدنيا وماليا بلا محرم غير مستطيعة فلا حج عليها ولا إنابة عنها بعد موتها لأنها لم تلزم أصلا، والمحرم لا يلزم بالخروج ولا بالنفقة عنها فإن رفض وهي لا تقدر على نفقته فلا سبيل، وإن تطوع بماله فخير.
تجب العمرة على المستطيع مرة واحدة على الراجح، وآية وأتموا تدل على الإتمام لا الابتداء كما تقدم.
والدليل القوي حديث عائشة سألت هل على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة، وعليهن من صيغ الإلزام وهو جهادهن حقا للمشقة على النساء من مشي ووقوف وحر.
ولحديث أبي رزين إن أباه لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن أي السفر فقال حج عن أبيك واعتمر فخطاب الرجال يعمم الوجوب بعد خصوص النساء.
وأركانها الثلاثة الإحرام والطواف والسعي تأتي مفصلة، ومن قدر على العمرة دون الحج لزمه الذهاب فيخلص ما عليه، ومن حج أداها معه متمتعا بالعمرة أولا ثم الحج أو قارنا بهما معا أو مفردا على ما يأتي.
الميقات الحد وشرعا موضع العبادة أو زمنها فتنقسم لزمانية ومكانية، فالعمرة تجوز كل السنة حتى يوم عرفة لمن لم يحرم بالحج.
والحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة تغليبا إلى 13 فلا إحرام به قبل شوال ولا حج بعد التشريق، والمناسك فعليا من يوم التروية 8 وما قبله إحرام فقط، ووسع الزمن لطول سفر الجمال بالأيام والليالي بخلاف الطائرة.
والمكانية حدود لا يتجاوزها بلا إحرام والإحرام نية أولا ثم هيئة لبس غير مخيط بلا تغطية رأس، وهي ذو الحليفة لأهل المدينة والشمال وتسمى بئر علي وتبعد عن مكة نحو 500 كيلو، والجحفة لأهل الشام، وقرن المنازل لأهل نجد، ويلملم لأهل اليمن وتتفاوت قربا وبعدا.
وهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن كالمصري المار بالمدينة فميقاته ميقاتها، ومن كان دونها كساكن بينها وبين مكة فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.
ومن تعداها بلا إحرام رجع إن أمكن وإلا أحرم من مكانه حين تذكر وعليه فدية دم بمكة لمساكين الحرم، لأن الإحرام من الميقات واجب يجبر بالدم والركن هو النية تدرك أبدا، ومخالفة اللبس كطاقية محظور يجبر بدم ولا يبطل الحج، وترك النية أصلا لا يتصور معه حج.
| الميقات | لأهل | ملاحظة |
|---|---|---|
| ذو الحليفة بئر علي | المدينة والشمال | الأبعد نحو 500 كيلو |
| الجحفة | الشام | جهة الشمال الغربي |
| قرن المنازل | نجد | جهة الشرق |
| يلملم | اليمن | جهة الجنوب |
20 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة