الدرس 2 من 79 — مدخل إلى أسماء الله الحسنى
إنه الله — معرض الأسماء الحسنى
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=VrBceRUmyxg
بيحمّل المحتوى…
الدرس 2 من 79 — مدخل إلى أسماء الله الحسنى
الفيديو الأصلي: https://www.youtube.com/watch?v=VrBceRUmyxg
بيحمّل المحتوى…
افتتح الشيخ المعرض بأجنحة المشاهد الفلكية قبل أسماء الله؛ ليجعل القلب يعيش مع عظمة الله وجلاله قبل أن يمشي بين لوحات الأسماء: فسرعة الضوء التي نقيس بها المسافات تدور حول الكرة الأرضية ثماني مرات في الثانية الواحدة؛ ومجرة التبانة التي نحن فيها تحوي نحو 250 مليار نجم، وشمسنا نجم واحد منها؛ والشمس أكبر من الأرض نحو مليون و300 ألف مرة.
والمسافات بين النجوم — كما شبه الشيخ — كبعد سفينة في البحر الأحمر عن أخرى في المحيط الأطلنطي؛ وكل نقطة تراها في صور المجرات مجرة أخرى، في كل واحدة منها مليارات النجوم؛ فإذا كان هذا عظمة مخلوق — فما بالك بعظمة الخالق سبحانه؟ وكل هذه المشاهد — كما قال الشيخ — لا شيء في آيات ربنا.
وفي المعرض وُصفت الكواكب بأنها صخور متحجرة وغازات خانقة وأمطار حمضية — منظر يدفع القلب إلى التسبيح لا إلى الراحة؛ فطلب الشيخ من الحاضرين ألا يكفوا لحظة عن: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» طوال الجولة.
والرسالة العملية من هذه الآيات: الذي خلق هذه المسافات المهيبة قادر أن يحل لك كل مشاكل حياتك؛ والذي يرتب رزق الطير في السماء والسمك في البحر في الكون كله، هو الذي يرتب لك رزقك.
وقف الشيخ عند لوحة اسم الله «البر» وشبهه بلغة البحر: سفينة تائهة في المياه، أمنيتها الوحيدة أن تصل إلى البر — رسونا على بر، وصلنا إلى بر الأمان؛ فالبر رمز الأمان؛ فإذا سمّى الله نفسه «البر» فمعناه أنك كلما اقتربت من ربنا اقتربت من مصدر الأمان في حياتك.
ثم بيّن — كما ذكر في الدرس — مشروع قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة فريضة؛ فهي أعظم آية في كتاب الله لأنها تتحدث عن أعظم موضوع: معرفة الله؛ تبدأ: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم» وتختم: «وهو العلي العظيم» — فكأنها لوحة جامعة لأسماء الله الحسنى.
وضرب الشيخ مثالًا: كواحد خرج من لقاء ملكٍ عظيم (مالك البلاد) فشغلته عنه ساعته؛ فالنبي ﷺ بتعليمه قراءة آية الكرسي بعد الصلاة إنما يذكرك: أنت كنت واقفًا قدام مين؟ الحي القيوم العلي العظيم الذي وسع كرسيه السماوات والأرض؛ الذي يحفظك ويرزقك.
ثم مشى الشيخ بين لوحات أسماء القرب والرعاية يبث معناها في القلب واحدًا واحدًا؛ وهذا الجدول يجمع خلاصتها:
ففي «المعطي» حكى الشيخ قصة أحد السلف: خرج لوجه الله وترك أهل بيته في حاجة، فمرّ رجل من الأمراء فألقى في بيتتهم كيس دنانير؛ فرح أهل البيت إلا البنت الصغيرة جلست تبكي: هذه نظرة نظرها إلينا عبدٌ من عباد الله... فكيف لو نظر إلينا ربنا؟ — فاسم المعطي يشوقك إلى أعلى من هذا كله: نظرة رضا من الله؛ فلو نظر إليك فوجدك على طاعة — في قيام الليل والتوسل — فماذا يعطيك؟
وفي «الرؤوف» علاج نفسي لقضية الدعاء: كثيرون يقولون «أنا وحش، أنا ما أستاهلش» فيحبطون عن رفع أيديهم؛ فالاسم يعلّمك أن الرأفة قد رفعتك من مواضع كنت تستحق فيها السقوط — فارفع يدك وقل: يا رب أنا لا أستحق، لكنك أنت الرؤوف.
وفي «الرفيق» بيان نعمة التربية التدريجية: لو طالبك ربنا بإنقلاب فوري — أن تصلح كل صفة فيك مرة واحدة — لكاد ذلك يهدمك؛ لكن الله يبعث لك الموقف الذي يربيك، والابتلاء بعد سنين، والصاحب الصالح الذي يعلمك الأمانة؛ فتجد نفسك ماشيًا في طريق ربك من غير أن تنهار.
وفي «الوهاب» مثل صاحب الشوال من الفلوس: كل من وقف بابه أخذ؛ فكيف بباب الله؟ لا يمكن — كما قال الشيخ — أن ترجع من عمرتك إيدك فاضية؛ لابد أن يجعل لك إيمانًا في قلبك ورزقًا في دنياك؛ وإن لم تجد أثر ذلك في قلبك فاتهم نفسك لا ربك — «فإن الرب شكور» كما نقل الشيخ عن ابن تيمية؛ أتدخل بيت كريم غني ولا يعطيك؟
| الاسم | معناه كما ذكره الشيخ | أثره في حياتك |
|---|---|---|
| القريب | أقرب إليك من كل أحد | يعرفك ويؤمّنك ويقدّر مشاكلك؛ إليه تجري في فرحك وحزنك — فلا تقل «ما حدش قريب من حد» |
| المعطي (على قول بعض العلماء) | من قصته قصة كيس الذهب | نظرة عبدٍ أفادت بيتًا؛ فكيف بنظرة الرب؟ يشوقك لنظرة رضا |
| الرؤوف | الرأفة بمن لا يستحق | علاج من يقول «أنا لا أستحق»: لعلّك كنت تستحق السقوط فرأفة الله رفعتك |
| الوكيل | تفويض الأمور إلى الله | كمن وكل أعظم محامٍ؛ فما عاد يخاف من شيء |
| الرفيق | الرفق = التغيير التدريجي | الله يربيك موقفًا موقفًا لا دفعة واحدة فلا تنهار |
| الولي | الولاية = الرعاية والعناية الإلهية | وليّ أمرك كمن يختار لأبنته الأحسن — وليست الولاية الكرامات فقط |
| الوهاب | ملك كل من وقف بابه عطاء | لا ترجع من عمرتك صفر اليدين؛ ومن لم يجد الأثر فليتهم نفسه — فإن الرب شكور |
ثم وقف الشيخ عند لوحات ثلاثة تعالج أثقل ما في نفس الإنسان: الذنب، والرزق، والخوف.
«الرحيم»: انظر رحمته بالعاصي — لا رحمته بالطائع فقط؛ قال ﷺ: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل» (رواه مسلم). وشرح الشيخ وجه ذلك: العبد إنما يعصي لأنه يرجو عطاءً من وراء المعصية؛ فربنا يقول له: تعالَ — الذي تريده من وراء المعصية أعطيك إياه في الطاعة، تعال أعطيك في التوبة؛ فهذا هو بسط اليد: باب مفتوح لمن أساء بالنهار أن يأتي بالليل، ولمن أساء بالليل أن يأتي بالنهار.
«الرزاق»: أكبر مشكلة شغلت الناس عن الله هي الرزق؛ والاسم يعالجها من جذورها — فالذي يرتب رزق الطير والسمك في الكون كله هو الذي يرتب رزقك.
«الغفور»: سأل الشيخ: يعني إيه الغفور؟ وذكّر بما نزل بالنبي ﷺ يوم أحد: شُجّ في وجهه حتى دخلت في وجنته حلقتان من حِلق المغفر، وكسرت رباعيته (كما في سيرة ابن هشام). والمغفر: غطاء من حديد يلبسه المقاتل على رأسه ليقيه ضربات السيوف؛ فالذنوب كالسيف على رأسٍ بلا مِغفر؛ ولولا الله لكنت — كما قال الشيخ — ذبحت نفسك بنفسك؛ فاسم الغفور هو اسم يرحمك الله به من شر نفسك.
ثم بيّن الشيخ أن التدبر في خلق الله عبادة الأنبياء؛ وبهذب الله قلوبهم — والذي لا نصيب له منها إنسان محروم. ومن أعظم شواهدها: تلك الليلة التي نزلت فيها خواتيم سورة آل عمران فبكى النبي ﷺ حتى بلّ حجرَه، ثم لحيته، ثم الأرض؛ فلما سألوه — وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر — قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! لقد نزلت عليّ الليلة آيات، ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: إن في خلق السماوات والأرض...» (أخرجه ابن حبان).
والآيات التي بكى عندها ﷺ: «إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار» (آل عمران 190-191).
والتدبر طريق اليقين: «وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين» (الأنعام 75)؛ وحكى الشيخ عن أحد شيوخه أنه قال له: يا ابني، يقيني بالله أعظم من يقيني بالمنبر؛ لأن الذي أخبرني عن المنبر عيني، أما الذي أخبرني عن الله فهو الله.
وذكر الشيخ قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الطواف: عرض له رجل يخطب ابنته فلم يرد عليه حتى أتم طوافه؛ لأنه كان يطوف بقلب حاضر مع الله — لا يشغله كلام ولا دنيا؛ وهذه هي مقامات أهل اليقين: أن تكون الآيات الكونية في أثرها على القلب كالآيات القرآنية.
والوصية العملية: هات موسوعات الكون والأفلام الفلكية (مثل موسوعات BBC كما ذكر الشيخ) على حاسوبك، واجعل لك كل يوم جلسة نصف ساعة أو أكثر تبصر فيها وتسبح؛ وإن كان في الموسوعة موسيقى فاعزلها أو ائتِ بنسخة مناسبة (كما أشار الشيخ)؛ وعيب أن يخلو بيتك من موسوعة عن خلق الحيوانات أو الحشرات — فهذه حاجات تُعين على التدبر في بيتك.
حكى الشيخ قصة رجل نظر نظرة محرمة ثم لم يحتملها فضرب رأسه في الحائط حتى شُجّ؛ فجاء إلى رسول الله ﷺ يريد أن يربط بين نظرته وما نزل برأسه؛ فقال له النبي ﷺ: «أنت عبدٌ أراد الله بك خيرًا» (أخرجه أحمد وغيره). وشرح الشيخ: إذا ابتعد واحد عن ربنا وقفه الله ببعض الابتلاءات في حياته؛ ولولا الابتلاءات ما كنا نوصل لربنا — لأن معظمنا نفسه متمردة؛ فالابتلاء هو الذي يكسرنا لربنا.
وفي المقابل حذّر من الطرف الآخر: الصحابة — وهم منشغلون بالدعوة والغزو، نحو 100 سرية و30 غزوة في تسع سنين كما ذكر الشيخ — جلسوا يتخوفون الفقر: هنأكل منين؟ فخرج عليهم النبي ﷺ فقال: «فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» (البخاري ومسلم)؛ فمن مشى في طريق الله صُبّ عليه الرزق حتى لا يبقى الخوف في الفقر — بل في انشغال القلب بالدنيا المبسوطة.
والقاعدة القرآنية في الجانبين: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا» (نوح 10-12) — ارتباط دائم بين فتح الدنيا وطاعة ربنا، وبين عقوبتها والمعصية.
ثم بيّن الشيخ ما يربيه الموقف كله في القلب: خطورة أن نتجرأ على حدود الله؛ فالمعرض بمشاهده ولوحاته يفهّمك أن قضية المعصية مش قضية لاعبة: ما فيش واحد هيعصي ربنا ومش هيتعاقب، وما فيش واحد هيعرض عن ربنا ومش هيتعاقب؛ لكن الله قادر أن ينتصر وينتقم من الظالمين، وهو الذي يختبرنا: هنقعد قدام الظلم ولا لا؛ فإذا وقفت في وجه الباطل فلا تظن نفسك قليلًا أو ضعيفًا — هذا الإله القوي الجبار المتكبر هو مولاك ونصيرك.
تنبيه (كما أكد الشيخ): العلاقة بربنا لا تنفع أن نلعب بها؛ فلنستشعر معنى التوبة ولنجددها — فربنا قادر أن يعاقب وقادر أن يرفع عننا الابتلاءات؛ والقضية قضية: نطيع ربنا ولا نقصر.
ثم دخل الشيخ بجناح أسماء التعظيم والإجلال؛ وبيّن قبلها أن الإنسان — بل الأرض كلها — نقطة لا تذكر مقابل الكون: ففي الكون نجم عملاق ذكر الشيخ أنه أكبر من الأرض نحو 400 ألف مليار مرة؛ وحكى عن النبي ﷺ خبر ملكٍ عظيم من ملائكة الله رأسه عند العرش ورجلاه في الأرض (كما حكاه في الدرس)؛ فإذا كانت هذه عظمة مخلوق — فما بالك بعظمة الخالق سبحانه؟ والمراد: أن يعظم الله في صدرك.
«الجبار» و«المتكبر» اجتمعا في سورة الحشر؛ ولكل اسم منهما معنى تصرف — كما فسّر الشيخ: الجبار الذي يجبر الكسير المتواضع، والمتكبر الذي يكسر المتكبرين الغافلين؛ فبأي المعاملتين تحب أن يتعامل معك ربك؟ أنت عايز ربنا يجبرك — وإلا فالاسم الآخر لغيرك؛ فالاسم «المتكبر» جاء لعلاج المتكبرين: يقصم الله به المغرورين.
«الصمد»: السيد الكبير الذي تصمد إليه القبيلة في حوائجها؛ والكون كله لا يستطيع أن ينفصل عنه ولا أن يستغني عنه؛ فإذا وقعت في كربة فقل كما أرشد الشيخ في الاستغاثة: «اللهم اغثني يا صمد»؛ وذكر أن من العلماء من قال إن الصمد هو اسم الله الأعظم.
«الوتر»: «إن الله وتر يحب الوتر» (البخاري ومسلم)؛ وشرح الشيخ معناه: يحب من أفرد نفسه لله — الذي تفرد قلبه لربه؛ وذكر حديث: «سبق المفرّدون»، وهم — كما في صحيح مسلم — «المُستَهترون في ذكر الله»؛ أي المنهمكون فيه الملازمون له.
«الظاهر» و«الباطن»: كل شيء في الكون ينطق بظهور مهيب على صفات الله؛ فظاهر كل شيء وباطنه — من الخلق والأمر — يشير إلى الله؛ ولو تدبرت باطن أي مخلوق لوصلت إلى الله سبحانه.
الأسماء الكونية: أسماء قوام الكون بها — فلو رُفعت أحدها عن الكون لضاع: «القيوم»: من غيره الكون كله ينهار، لأن كل شيء قائم بالله؛ فنومك ليس لنشاطك، وذكاؤك ليس لذاكرتك — بل بالله؛ «المقيت»: الذي من خيره تتشلّ الحياة إذا انقطعت أسبابه؛ والأقوات كما عددها الشيخ: البترول والفحم والغاز الطبيعي والكهرباء والأكسجين والطعام والشراب؛ وضرب مثالًا: لما منعت السعودية بترولها عن أوروبا سنة 1973 انشلت الحياة هناك — فكيف بمن بيده أقوات الكون كله؟
| الاسم | معناه كما ذكره الشيخ | ثمرته في القلب |
|---|---|---|
| الجبار | يجبر الكسير المتواضع | انكسارك سبب قرب لا يأس |
| المتكبر | يكسر المتكبرين الغافلين (اجتمع مع الجبار في سورة الحشر) | لا تتكبر فالملك لله |
| الصمد | السيد الذي تصمد إليه القبيلة؛ لا يستغني عنه الكون | استغاثتك في الكربة: «اللهم اغثني يا صمد» |
| الوتر | يحب من أفرد نفسه لله («إن الله وتر يحب الوتر») | تفرُّد قلبك لربك في ذكرك |
| الظاهر والباطن | ظاهر كل شيء وباطنه يشير إلى الله | التدبر يوصلك إلى الله من أي مخلوق |
| القيوم | كل شيء قائم بالله؛ من غيره الكون ينهار | نومك وذكاؤك ونشاطك من الله لا من ذاتك |
| المقيت | بيده الأقوات: الطاقة والأكسجين والغذاء | انقطاع الأقوات يشلّ الحياة — فالجأ إلى المقيت |
ثم مشاهد الأرض: القشرة الأرضية الواحدة فيها البحار والجبال والصحاري والغابات الاستوائية وجليد القطبين — تنوع عظيم؛ وذكر الشيخ أن الله رتب على هذه القشرة أرزاق نحو 20 مليون نوع من المخلوقات؛ وفي مشهد السحاب بيّن أن السحاب يتكثف عند الجبال — ولذلك تأتي الماء بعد ذكر الجبال: «وجعل فيها رواسي» (فصلت) — ومن الإعجاز كما ذكر الشيخ.
ثم قال الشيخ: اللي أعظم من هذه الآيات كلها هو البني آدم نفسه — جسمك أنت: نحو 1000 مليار خلية يتركب منها جسمك؛ ومخك: تعرف مكان الهرش من غير أن تبصر، وفكّاك ينطبقان على القضمة بدرجة القوة اللازمة من غير إفراط؛ والعلماء — كما ذكر الشيخ — قالوا: من أراد حاسوبًا كالمخ احتاج برجًا فيه 120 دورًا، وأسلاكًا يلف طولها حول الأرض مرتين، ومياهًا تعادل ما على وجه الكرة الأرضية؛ وفي مخك نحو 30 مركزًا للأبصار لا يستطيع أحد صنعها؛ والكاميرات بكل إمكانياتها عاجزة عن إمكانيات عينيك.
وفي حلقك «عسكري المرور»: أول ما يأتي الأكل والشراب تُضاء اللمبة الحمراء فيُقفل مجرى الهواء؛ فإذا عبر الأكل إلى المعدة أضاءت الخضراء فدخل الهواء؛ فمن الذي وضع هذا العسكري ورتب أعصابه وتواصله مع المخ؟ وفي جسمك أرقام المعجزة — كما ذكرها الشيخ:
ثم حكى الشيخ قصة من دراسة الطب: في متحف الأمراض جرحٌ حُفظ في الفورمالين فيه أعضاء بشرية — سنٌّ وشعر وقطع لحم — لكنها غير مرتبة: كائن لم يأذن الله له أن يكتمل خلقًا سويًا؛ فخرجت الأعضاء مبعثرة؛ فالنظر في هذا المنظر تنبيه: الله خلقك بهذا الجمال وبهذا الترتيب — كل عضو في مكانه في قمة الجمال — فاعرف ماذا أعطاك ربك.
«الودود»: بعد آيات الجسم وقف الشيخ عند الودود: كما أن الودود من البشر — كالزوجة المحبة التي تستقبلك بما حضّته لك وتتفقدك بعطاءات صغيرة في كل حين — فربك الودود يبعث لك عطاءات الود في كل مكان وزمان وموقف؛ فعش مع الاسم سؤال القلب الدائم: «يا ترى الودود هيوديني في إيه هنا؟» — حياة جميلة مع الله في كل مكان.
الخلاصة العملية — أكبر حاجتين نخرج بهما من المعرض: (1) الارتباط بأسماء الله الحسنى: ورقة الأسماء في جلسة الضحى — تقعد والاسم أمامك على الورقة وتقول: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» وتتأمل معناه (مش محتاج تبقى عالمًا في الأسماء)؛ (2) الارتباط بالتدبر في خلق الله: موسوعات وأفلام الكون والحيوانات والحشرات في بيتك. وختم الشيخ بدعاء النبي لفاطمة رضي الله عنها — أن تقوله كل يوم في الصباح والمساء: «يا حي يا قيوم برحمتك استغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» (النسائي في الكبرى، إسناده حسن)؛ دعاء يحمل يقينًا أن ربنا يقدر يصلح لك كل حاجة — فكن على يقين أن الله يقدر أن يصلح لك كل أمورك.
| العجيبة في جسمك | ما ذكره الشيخ من الأرقام |
|---|---|
| خلايا جسمك | نحو 1000 مليار خلية |
| صناعة الدم | نحو 2.5 مليون كرة دم حمراء كل ثانية |
| نبض القلب | نحو 100,000 نبضة في اليوم |
| ترشيح الدم | نحو 16 مرة يوميًا |
| مسافة كرة الدم اليومية | تعادل الطريق من المنصورة إلى القاهرة 10 مرات |
| كرات الدم الحمراء ممدودة | تلتف حول الكرة الأرضية 6 مرات |
| خلايا المخ ممدودة | تبلغ من الأرض إلى القمر |
| الوصلات العصبية | تلتف حول الأرض نحو 40 مرة |
22 سؤالًا • أجب عنها جميعًا ثم اعرض نتيجتك وتصحيح أخطائك
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة
20 سؤالًا صعبًا • لا يكفي الحفظ — لازم فهم عميق للشرح
يجب الإجابة عن جميع الأسئلة قبل عرض النتيجة